730

Рияд аль-Афхам

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Редактор

نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Место издания

سوريا

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
قد اختلف العلماء في حكم الأذان والإقامة، والذي نقله العراقيون عن مذهبنا: أنهما سنتان، وبذلك قال أبو حنيفة والشافعي ﵄.
ونقل جماعة من متأخري الأندلسين والقرويين: أن الأذان فرض كفاية على كل أهل بلد، فإن تركوه، أثموا، وقوتلوا عليه إن امتنعنا عن (١) فعله، وإن فعله أحدهم، سقط عن سائرهم.
قالوا: وهذا الوجوب لإقامة شعار (٢) الإسلام.
قالوا: وهو مع ذلك سنة مؤكدة في مساجد الجماعات ومواضع الأئمة، وحيث يوجد الدعاء للصلاة.
واختار القاضي أبو الوليد: أنه واجب على الكفاية في المساجد وجماعات الراتبة، وعلل الوجوب بوجهين، إقامة الشعار، وتعريف الأوقات؛ إذ لا يجوز إهمالها.
وقال أحمد بن حنبل: الأذان والإقامة على أهل الأمصار فرض على الكفاية، إذا قام بهما بعضهم، أجزأ عن جميعهم.
ع: وظاهر قول مالك في «الموطأ» أنه على الوجوب في الجماعتا والمساجد -يعني: الأذان-، وقال به بعض أصحايبهنا أنه فرض على الكفاية، وهوة قول بعض أصحاب الشافعي.
وقال الأوزاعي، وداود في آخرين: هو فرض، ولم يفصلوا.

(١) في (ق): "من".
(٢) في (خ): "شعائر".

2 / 11