690

Рияд аль-Афхам

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Редактор

نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Место издания

سوريا

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
الجحر الذي يقصع فيه؛ أي: يدخل، ضرب النافقاء برأسه فانتفق؛ أي: خرج، يقال منه: نفق اليربوع تنفيقا، ونافق؛ أي: أخذ في نافقائه (١).
فكذلك (٢) المنافق كتم خلاف ما أظهر، كما كتم اليربوع النافقاء، وأظهر القاصعاء، والله أعلم.
الثالث: قد تقدم أن صلاة الجماعة في غير الجنمعة سنة مؤكدة عند الجمهور، وذهب عطاء، والأوزاعي، وأبو ثور، وابن المنذر، وابن خزيمة، وداود إلى أنها فرض عين؛ أخذا بظاهر هذا الحديث.
فإن من قال: إنها فرض كفاية يقولون له: قد قام فرض الكفاية بفعل النبي ﷺ ومن معه، ومن قال: إنها سنة، يقولون له: لا يقتل أحد بترك السنن، فتعين أن تكون فرضا على الأعيان.
وأجاب الجمهور عنه؛ بأن هؤلاء المتخلفين كانوا منافقين، وسياق الحديث يقتضيه؛ فإنه لا يظن بالمؤمنين من الصحابة ﵃ التخلف والتقاعد عن صلاة الجماعة مع النبي ﷺ، وفي مسجده.
ويشهد له أيضا: ما جاء في الصحيح: «لو يعلم أحدهم أنه يجد عظما سمينا أو مرماتين حسنتين، لشهد العشاء» (٣)، وهذه

(١) انظر: «الصحاح» للجوهري (٤/ ١٥٦٠)، (مادة: نفق).
(٢) في (ق): "وكذلك.
(٣) رواه البخاري (٦١٨)، في كتاب: الجماعة والإمامة، باب: وجوب صلاة الجماعة، من حديث أبي هريرة ﵁، وعنده: «عرقا سمينا».

1 / 629