637

Рияд аль-Афхам

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Редактор

نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Место издания

سوريا

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
والعشاء، حتى ذهب هَوِيُّ من الليل (١)، وقد يمكن الجمع بينهما، بأن يقال: إن وقعة الخندق كانت أياما، فيكون قد وقع هذا في يوم، وهذا في يوم آخر، والله تعالى أعلم.
الثامن: لا يتوهم من قوله في الحديث الآخر: «حتى اصفرت الشمس» مخالفته (٢) للحديث الأول؛ من صلاتها بين المغرب والعشاء؛ لأن الحبس انتهى إلى هذا الوقت، لكن لم تقع الصلاة إلا بعد المغرب؛ كما في الحديث الأول، إما لاشتغاله ﵊ بأسباب الصلاة، أو غيرها؛ مما يصلح أن يكون عذرا في التأخير (٣).
التاسع: فيه دليل على جواز الدعاء على الكفارة بمثل هذا، وإنما تردد ابن مسعود ﵁ بين «ملأ»، و«حشا»؛ لاختلاف معناهما، فإن «حشا» يقتضي التراكم، وكثرة أجزاء المحشو، بخلاف «ملأ»، فلا يكون في ذلك متمسك لمن منع رواية الحديث بالمعنى؛ إذ من شرط الرواية بالمعنى أن لا ينقص معنى أحد اللفظين عن الآخر شيئًا، مع الاتفاق على أن رواية اللفظ أولى، فلعل ابن مسعود ﵁ تحرَّى الأَوْلى، والله أعلم (٤).

(١) رواه الإمام أحمد في المسند (٣/ ٦٧)، من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
(٢) في (ق): "مخالفة.
(٣) انظر: شرح عمدة الأحكام لابن دقيق (١/ ١٤٣).
(٤) المرجع السابق، الموضع نفسه.

1 / 575