627

Рияд аль-Афхам

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Редактор

نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Место издания

سوريا

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فقال له رجل: أفهي العصر؟ قال: قد حدثتك كيف نزلت، وكيف نسخها الله تعالى.
صحيح عالٍ انفرد به مسلم، فرواه في مسنده الصحيح، وقال فيه: هي إذن صلاة العصر (١).
فقد تعارض حديث البراء وحديث عائشة ﵂ في هذه الرواية، فيتساقطان، ويتعين المصير إلى حديث علي ﵁، على أنه يمكن الجمع بينه وبين حديث عائشة ﵂ من وجهين:
أحدهما: أن تكون الواو زائدة كما جاءت زائدة في كتاب الله تعالى، وغيره من كلام الفصحاء في غير ما موضع، من ذلك قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ﴾ [الأنعام: ١٠٥]، وقاله تعالى: ﴿وَلَكِن رَّسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّيْنَ﴾ [الأحزاب: ٤٠]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الحج: ٢٥]، معناه فيما حكي عن الخليل: يصدون عن سبيل الله، والواو فيه مُقْحَمة، ومثله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً﴾ [الأنبياء: ٤٨]، وكذلك: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَادَيْنَاهُ﴾ [الصافات: ١٠٣ - ١٠٤]، أي: ناديناه، وقال الأخفش والكوفيون في قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ [الزمر: ٧٣]: إن الجواب (فتحت
أبوابها).
ولا اعتبار بما ذكره بعض ضعفة النحويين: من أنها واو الثمانية، على ما قررناه في «شرح رسالة ابن أبي زيد»، أعان الله على إكماله.

(١) رواه مسلم (٦٣٠)، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى هي صلاة العصر.

1 / 565