611

Рияд аль-Афхам

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Редактор

نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Место издания

سوريا

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
تعالى يقول: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨]، وقال تعالى ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: ١٤].
وقد قال العلماء: إذا استوى الكلام وتركه، فالسنة الإمساك عن الكلام؛ لأنه قد يجر الكلام المباح (١) إلى المكروه، أو المحرَّم، بل
هذا هو الأكثر الأغلب في العادة، والله أعلم، والسلامة لا يعدلها شيء (٢).
وفي الصحيحين: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرا، أو ليصمت» (٣).
وقد (٤) قال مالك ﵀: من عد كلامه من عمله، قلّ كلامه (٥).
وقيل في الحكمة: إنما جُعل لك لسانٌ واحد، وأذنان؛ ليكون ما تسمع أكثر مما تقول.
ويقال: لو كان الكلام من فضة، لكان السكوت من ذهب.

(١) «المباح» ليس في (ق).
(٢) انظر: الأذكار للنووي (ص: ٢٦٢ - ٢٦٣).
(٣) رواه البخاري (٥٦٧٢)، كتاب: الأدب، باب: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومسلم (٤٧)، كتاب: الإيمان، باب: الحث على إكرام الجار والضيف، من حديث أبي هريرة ﵁.
(٤) «قد» ليست في (ق).
(٥) وذكره القرافي في الذخيرة (١٣/ ٢٤١). وهو عن عمر بن عبد العزيز ﵀، وغيره

1 / 549