303

Рияд аль-Афхам

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Редактор

نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Место издания

سوريا

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
أَبَا خُرَاشَةَ أَمَّا أَنْتَ ذَا نَفَرٍ ... فَإِنَّ قَوْمِيَ لَمْ تَأْكُلْهُمُ الضَّبُعُ (١)
أي: لئن كنت ذا نفر، ف (أنت) اسمها، و(ذا) خبرها؛ لقيامها مقام كان.
الخامس: قوله ﵊: «لا يستتر من البول» فيه ثلاث روايات: «لا يستتر من البول» -بتاءين-، و«يستنزه» -بالزاي والهاء-، و«يستبرئ» -بالباء الموحدة، [و] بالهمز بعد الراء، وهذه الثلاثة في البخاري وغيره، ومعناها (٢): لا يتجنبه، ولا يتحرز منه.
ق: وهذه اللفظة -أعني: (يستتر) -اختلف فيها الرواة على وجوه، وهذه اللفظة تحتمل وجهين:
أحدهما: أن تحمل على حقيقتها؛ من الاستتار عن الأعين، ويكون العذاب على كشف العورة.
والثاني: -وهو الأقرب-: أن تحمل على المجاز، ويكون المراد بالاستتار: التنزه عن البول، والتوقي منه، إما بعدم ملابسته، وإما بالاحتراز عن مفسدة تتعلق به؛ كانتقاض الطهارة، وعبر عن التوقي بالاستتار مجازا، ووجه العلاقة بينهما: أن المستتر عن الشيء فيه بعد عنه واحتجاب، وذلك شبيه بالبعد عن ملابسة البول، وإنما (٣) رجحنا

(١) البيت للعباس بن مرداس، كما في «الكتاب» للسيبويه (١/ ٢٩٣).
(٢) في (ق): "ومعناهما.
(٣) في (ق): "وإن.

1 / 236