1284

Рияд аль-Афхам

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Редактор

نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Место издания

سوريا

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Мамлюки
وجاء في الحديث الآخر: "لَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى وَلَيْسَ في وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ" (١)، لا سيما مَنْ سأل من غير ضرورة تدعوه إلى السؤال، وقد رُوي: أنه مات رجلٌ من أهل الصُّفَّة، وتركَ دينارين، فقال النبيُّ ﷺ: ""كَيَّتَانِ" (٢) " (٣)، وما سبب ذلك -واللَّه أعلم- إلا أنه كان ظاهره الفقر، وكان يُتصدق عليه؛ لظهور فقره واحتياجه، فلما ظهر له الديناران، كان ذلك خلافَ ظاهرِ حاله.
ق: والمنقول عن (٤) مذهب الشافعي ﵀ جوازُ السؤال، فإذا قيل بذلك (٥)، فيبقى النظرُ (٦) في تخصيص المنع بالكثرة، فإنه إن كانت الصورة تقتضي المنعَ، فالسؤال ممنوعٌ كثيرُه وقليلُه، وإن لم تقتضِ (٧) المنعَ، فينبغي حملُ هذا النهي على الكراهة للكثير من السؤال، مع أنه

(١) رواه البخاري (١٤٥٥)، كتاب: الزكاة، باب: من سأل الناس تكثرًا، ومسلم (١٠٤٠)، كتاب: الزكاة، باب: كراهة المسألة للناس، من حديث ابن عمر ﵄.
(٢) في "ت": "كيتين أو جمرتين".
(٣) رواه الإمام أحمد في "المسند" (١/ ٤٠٥)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤٩٩٧)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٢٦٣)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦٩٦٢)، عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁.
(٤) في "ت": "فالمنقول من".
(٥) في "ت": "لذلك".
(٦) في "ت": "المنع" بدل "النظر".
(٧) في "ت": "يقتض".

2 / 577