1152

Рияд аль-Афхам

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Редактор

نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Место издания

سوريا

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Мамлюки
من أصحابنا، ولا غيرهم البتةَ، فهو وهم -واللَّه أعلم- إن صحَّ نقله.
وقد اعتذر المانعون بوجوه:
أحدها: لعله ﵊ لم يعلم بالواقعة، ولو عَلِمَها، لأنكرَها.
وأجيب عن ذلك: بأنه يبعدُ أو يمتنع في العادة عدمُ علمه ﵊ بذلك من عادة معاذ.
واستدَلَّ أيضًا بعضُ المانعين برواية عمرو بن يحيى المازني، عن معاذِ بنِ رفاعةَ الزرقيِّ: أن رجلًا من بني سلمة، يقال له: سليم، أتى رسول اللَّه ﷺ، فقال: إنا نظلُّ في أعمالنا، فنأتي حين نمسي فنصلي، فيأتي معاذُ بنُ جبلٍ فينادي بالصلاة، فنأتيه، فيطوِّلُ علينا، فقال له النبي ﷺ: "يَا مُعَاذُ! لَا تَكُنْ، أَوْ لَا تَكُونَنَّ فَتَّانًا، إِمَّا أَنْ تُصَلِّيَ مَعِي، وَإِمَّا أَنْ تُخَفِّفَ عَنْ قَوْمِكَ" (١)، قال: فقولُ النبي ﷺ لمعاذ يدل على أنه كان عندَ رسول اللَّه ﷺ (٢) يفعل أحدَ الأمرين؛ إما الصلاة معه، أو بقومه، وأنه لم يكن يجمعهما؛ لأنه قال: "إِمَّا أَنْ تُصَلِّيَ مَعِي"؛ أي: ولا تصلِّي بقومك، "وَإِمَّا أَنْ تُخَفِّفَ بِقَوْمِكَ"؟ أي: ولا تصلِّي معي.
واعتذر أيضًا: بأن النية أمرٌ باطن لا يُعلم إلا من جهة الناوي، ولم يعلم من حال معاذ ﵁ أنه قصد بصلاته مع النبي ﷺ الفرضَ أو

(١) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٧٤).
(٢) في "خ" و"ق" زيادة: "أنه كان"، والصواب حذفها.

2 / 442