1125

Рияд аль-Афхам

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Редактор

نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Место издания

سوريا

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Мамлюки
فلا يخرجان عن مدلولهما إلا بدليل.
واستدل القاضي أبو الوليد الباجي من أصحابنا بحديث الأعرابي المشهور، الذي قال فيه: هل عليَّ غيرها، لما ذكره من الصلوات الخمس، قال؛ "لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ" (١).
قال صاحب "البيان والتقريب": ويدل عليه -أيضًا- حديثُ عبادةَ ابن الصامت ﵁، وهو قوله: ﵊: "خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ" (٢)؛ فقد فهم منه عُبادة ﵁ أنْ ليس من الصلوات واجبٌ غيرُها، وكذلك قولُه: كذب من زعم أن الوتر واجب، واستدل بالحديث.
قلت: ولم يعارض هذا الدليل سوى صلاة الجنازة؛ فإنها واجبة، وإن كان وجوبها على الكفاية، وليست من الصلوات الخمس، فيحتمل أن يكون للمخالف في تحية المسجد متمسَّكٌ بذلك، واللَّه أعلم.
التاسع: لو صلَّى فريضة، أو ركعتي الفجر، ونحوَ ذلك، ناب ذلك عن تحية المسجد، إذ المعنى في التحية إنما هو الميزُ بين المساجد والبيوت، وهو أن يفتتح دخول المسجد بصلاة ما؛ سنة

(١) رواه البخاري (٤٦)، كتاب: الإيمان، باب: الزكاة من الإِسلام، ومسلم (١١)، كتاب: الإيمان، باب: بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإِسلام، من حديث طلحة بن عبيد اللَّه ﵁. وانظر: "المنتقى" للباجي (٢/ ٢٩٩).
(٢) تقدم تخريجه.

2 / 415