1100

Рияд аль-Афхам

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Редактор

نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Место издания

سوريا

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Мамлюки
مُعْتَرِضًا، كَانَ لَهُ أَنْ يَقِفَ مِئَةَ عَامٍ خَيْرًا لَهُ مِنَ الْخُطْوَةِ الَّتِي خَطَا" (١).
ولم يختلف أحد من أهل العلم في كراهة المرور بين يدي المصلي.
وروي عن عبد الله بنِ عمرو بنِ العاص: أنه قال: لأن يكونَ الرجلُ رمادًا يُذْرَى خيرٌ من أن يمر بين يدي رجل يصلِّي (٢).
وذكر (٣) ابنُ عبد البر: أن إثمَ المارّ أشدُّ من إثم الذي يدعُه يمرُّ بين يديه (٤).
وما أحسنَ قولَ الشيخِ أبي عمرِو بنِ الحاجبِ وألخَصَه: ويأثمُ المصَلِّي إِن تعرَّض والمارُّ وله مَنْدوحةٌ، فتجيء أربع صور (٥).
ومعنى هذا الكلام عندَ البسط: أن الإثم تارة يتعلق بالمار وحده، وتارة يتعلق بالمصلي وحدَه، وتارة يتعلق بهما، وتارة لا يتعلق بهما.
فإن تحصَّن المصلِّي عن (٦) المار، فقصد المارُّ المرورَ بين يديه

(١) ورواه من طريق ابن أبي شيبة: ابن ماجه (٩٤٦)، كتاب: الصلاة، باب: المرور بين يدي المصلي. ورواه ابن حبان في "صحيحه" (٢٣٦٥)، وغيره.
(٢) رواه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ١٤٩).
(٣) في "خ": "وذكر أن".
(٤) انظر: "التمهيد" (٢١/ ١٤٨).
(٥) انظر: "جامع الأمهات" لابن الحاجب (ص: ١١٥).
(٦) في "ق": "من".

2 / 386