1084

Рияд аль-Афхам

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Редактор

نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Место издания

سوريا

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Мамлюки
إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ [طه: ١١٥]، ثم دعا للخليفة، ونزل إلى الصلاة، هذا، أو نحوه.
قال ابن بزيزة: ويحتمل عندي: أن يكون قوله ﵊: «كل ذلك لم يكن»؛ نفيا لهما معا، على معنى: أن القصر لم يقع، وأنه لم ينس، بل نسَيَ، فعدل عن إضافة النسيان إليه، ويبينه قوله ﵊: «لا يقل أحدكم: نسيت آية كذا وكذا، وليقل: أُنسيتُها» (١)، قال: وله عندنا حكمتان:
إحداهما: إظهار قانون التوحيد حتى يتبين للخاص والعام: أن الأشخاص قوالب وأشباح تجري عليهم أحكام القدرة، فليس لهم من أنفسهم شيء، سيما (٢) أن النسيان بخصوصه (٣) معناه لا (٤) يكون مفعولا للإنسان.
الحكمة الثانية: الخروج من الدخول تحت مقتضى قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾ [طه: ١٢٦]، فأراد (٥) -عليه الصلاة

(١) رواه البخاري (٤٧٤٤)، كتاب: فضائل القرآن، باب: استذكار القرآن وتعاهده، ومسلم (٧٩٠)، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: فضائل القرآن وما يتعلق به، من حديث ابن مسعود ﵁ بلفظ: "بئسما لأحدهم أن يقول: نسيت آية كيت وكيت، بل نُسِّي".
(٢) في "ق": "يسمى".
(٣) في "ق": "تخصصه".
(٤) "لا" زيادة من "ق".
(٥) في "ق" زيادة: "وكذلك".

2 / 370