1047

Рияд аль-Афхам

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Редактор

نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Место издания

سوريا

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Мамлюки
لو كانت آية، لما تقطعت هذا التقطيع؛ إذ لا يعهد نزول بعض آية على حياله، والعجب ممن يقول: إنها في سورة النمل بعض آية، ولا خلاف فيه، ثم يقول: إنها في أوائل السور آية كاملة، واللفظ لم يختلف، وهي في سورة النمل خبر (إن)، وفي غيرها إما خبر مبتدأ محذوف عند البصريين؛ تقديره: بسم الله ابتدائي، أو في موضع نصب بـ ابتدأتُ مقدرا عند الكوفيين، فهي جزء جنملة في المذهبين جميعا.
وبالجملة: فقد اعترف الشافعية بأن أقوى أدلتهم على أنها من الفاتحة وغيرها؛ كونها مثبتة في المصحف (١)، وقد تقدم إبطال كون ذلك دليلا، وإذا بطل أقوى أدلتهم، فليبطل غيره أولى وأحرى، والله الموفق.
وأما بقية الحديث، فيستدل به على (٢) من لا يرى الجهر ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، والناس في ذلك على مذاهب ثلاثة:
أحدها: تركها سرا وجهرا، وهو مذهب مالك.
والثاني: قراءتها سرا لا جهرا، وهو مذهب أبي حنيفة، وأحمد.
والثالث: الجهر بها، وهو مذهب الشافعي، ﵃ أجمعين.-
ق: والمتيقن من هذا الحديث ترك الجهر، وأما الترك أصلا، فمحتمل مع ظهور ذلك من بعض الألفاظ، وهو قوله: «لا يذكرون»

(١) في "ق": "بخط المصحف".
(٢) "على" ليس في "ق".

2 / 333