1034

Рияд аль-Афхам

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Редактор

نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Место издания

سوريا

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Мамлюки
وقال الشيخ أبو القاسم بن هوازن القشيري ﵁ في «رسالته»: محبة الحق -سبحانه- للعبد: إرادته لإنعام مخصوص عليه، كما أن رحمته [له]: إرادة (١) الإنعام، فالرحمة أخص من الإرادة، والمحبة أخص من الرحمة، فإرادة الله أن يوصل إلى العبد الثواب والإنعام يسمى رحمة، وإرادته بأن يخصه (٢) بالقربة والأحوال العلية تسمى محبة، وإرادته -سبحانه- صفة واحدة، فبحسب تفاوت متعلقاتها تختلف أسماؤها، فإذا تعلقت بالعقوبة تسمى غضبا (٣)، وإذا تعلقت بعموم النعم تسمى رحمة، وإذا تعلقت بخصوصها تسمى محبة.
ثم قال بعد كلام: وأما محبة العبد لله، فحالة يجدها من قلبه تلطف عن العبارة، وقد تحمله تلك الحالة على التعظيم له، وإيثار رضاه، وقلة الصبر عنه، والاهتياج إليه، وعدم القرار (٤) من دونه، ووجود الاستئناس بدوام ذكره له بقلبه، وليست (٥) محبة العبد له -سبحانه- متضمنة ميلا ولا اختطاطا، كيف؟ وحقيقة الصمدية مقدسة عن اللحوق، والدرك، والإحاطة، والمحب بوصف (٦) الاستهلاك في المحبوب أولى منه بأن يوصف بالاختطاط، ولا توصف المحبة بوصف، ولا تحد بحد

(١) في "ق": "إرادته".
(٢) في "ق": "يخصصه".
(٣) "غضبا" ليس في "ق".
(٤) في "ق": "الفرار".
(٥) في "ق": "فليست".
(٦) في "ق": "يوصف به".

2 / 320