1025

Рияд аль-Афхам

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Редактор

نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Место издания

سوريا

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Мамлюки
وقد قال بعض فقهاء العصر: إنما وصفت بالآخرة، وإن لم تكن لها أولى؛ كما وصفت الجاهلية بالأولى في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ [الأحزاب: ٣٣]، وإن لم تكن ثم جاهلية أخرى.
وهذا قول ساقط؛ لأنه مقول عن غير تدبر، ولا مراجعة كلام أهل التفسير.
وقد قال الزمخشري في «كشافه» (١): والجاهلية الأولى (٢) هي القديمة التي يقال لها الجاهلية الجهلاء، وهي (٣) الزمن الذي ولد فيه إبراهيم، كانت المرأة تلبس الدرع من اللؤلؤ، فتمشي به وسط الطريق (٤)، تعرض نفسها على الرجال، وقيل: ما بين آدم ونوح، وقيل: ما بين إدريس ونوح، وقيل: زمن داود وسليمان، والجاهلية الأخرى: ما بين عيسى ومحمد - صلى الله عليهم أجمعين-. قال: ويجوز أن تكون الجاهلية الأخرى: الفجور والفسوق في الإسلام، فكأن المعنى: فلا تحدثن بالتبرج جاهلية في الإسلام تتشبهن بها بأهل جاهلية الكفر، ويعضده ما روي عن رسول الله ﷺ، قال لأبي الدرداء: «إن فيك

(١) في "ق": "في كتابه".
(٢) "الأولى" زيادة من "ق".
(٣) في "ق": "وهو".
(٤) في "ق": "فتمشي به في الطريق".

2 / 311