Рисала о заслугах праведных халифов

Ибн Таймия d. 728 AH
22

Рисала о заслугах праведных халифов

رسالة في فضل الخلفاء الراشدين (طبعت مفردة، ومنها نسخة مختصرة في مجموع الفتاوى)

Исследователь

قسم التحقيق بدار الصحابة للتراث

Издатель

دار الصحابة للتراث

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Место издания

مصر

Жанры

وكذلك قوله: "اللهم وال من والاه وعاد من عاداه" مخالف لأصول الإسلام؛ فإن القرآن قد بيّن أن المؤمنين إخوة مع اقتتالهم وبغي بعضهم على بعض، هم إخوة مؤمنون كما قال تعالى: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين * إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم﴾. فكيف يجوز أن يقول النبي ﷺ للواحد من أمته: "اللهم وال من والاه وعاد من عاداه" والله تعالى قد أخبر أنه ولي المؤمنين والمؤمنون أولياؤه وأن بعضهم أولياء بعض وأنهم إخوة وإن اقتتلوا أو بغى بعضهم على بعض. وأما قوله: «من كنت مولاه فعلي مولاه» فمن علماء الحديث من طعن فيه كالبخاري وغيره، ومنهم من حسنه كأحمد بن حنبل والترمذي وغيرهما، فإن كان النبي ﷺ قال ذلك [فما] أراد به ولاية يختص بها، [بل] لم يرد به إلا الولاية المشتركة، وهي ولاية الإيمان التي جعلها الله بين المؤمنين. وتبين بهذا أن عليا ﵁ من المؤمنين

1 / 47