98

Рисала фи аль-Мава́рит — ضمن « آثار المعلمي »

رسالة في المواريث - ضمن «آثار المعلمي»

Редактор

محمد عزير شمس

Издатель

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٣٤ هـ

Жанры

وقد تقدم حديث ابن عباس: "ألِحقوا الفرائضَ بأهلها، فما بقي فلأولَى رجلٍ ذكر". وفي "الفتح" (^١): قال الخطابي: إنما كَرَّر البيانَ في نعتِه بالذكورة ليُعْلَم أن العصبة إذا كان عمًّا أو ابنَ عمٍّ مثلًا، وكان معه أختٌ له، أن الأخت لا ترِث، ولا يكون المال بينهما للذكر مثل حظّ الأنثيين.
ولا يُعتَرض بأن هذا معلوم من لفظ "ذكر"، لأننا نقول: أكَّده لدفع التجوُّز والتغليب، والله أعلم.
وقد جاءت أحاديث في نفي ميراث العمة والخالة، انظرها في "تلخيص الحبير" (^٢).
وقد ثبت في الصحيحين (^٣) وغيرهما في كتب الحديث والسير والتاريخ مطالبةُ العباس عمِّ النبي ﵌ بميراثه من رسول الله ﵌، ولم يُنقَل البتةَ أن صفيَّة عمة رسول الله ﵌ طالبت لا هي ولا ورثتُها، ولا ذُكِرتْ في تلك المحاورات، وهي إنما توفيت في خلافة عمر ﵁.
قال (^٤): "ولو رأى الفقه اليوم لازداد عجبًا، فإن فيه ابن البنت يورث ولا يرِث، وأمّ الأمّ ترِث ولا تورث".
أقول: هذه صورة واحدة جعلَها صورتين، فإن ابن البنت إنما ترِثه أمُّ أمِّه لا أبو أمِّه. وقد علمتَ الجوابَ مما تقدم، فابن البنت يرث من ميراث ذوي

(^١) (١٢/ ١٢). وكلام الخطابي في "أعلام الحديث" (٤/ ٢٢٨٩).
(^٢) (٣/ ٩٤).
(^٣) البخاري (٦٧٢٥) ومسلم (١٧٥٩/ ٥٣) عن عائشة.
(^٤) "الوراثة في الإسلام" (ص ١٩).

17 / 789