Хиджазская Рихла

Шакиб Арслан d. 1368 AH
164

شيء بالزيادة أو بالنقصان ، أو بتغير لفظة بلفظة ، مهما كان الناقل قوي الذاكرة ، ولقد ثبت أن أكثر الأحاديث مروي بالمعنى.

ولقد ثبت أيضا أن سيدنا عمر رضياللهعنه كره كتابة الأحاديث (1) خوفا من الزيادات عليها ، واكتفاء بكتاب الله المنزل ، الذي حفظه الألوف من الصحابة واتفقوا عليه.

وقد ثبت أيضا أن جماعة من أكابر الصحابة رضوان الله عليهم لم يكونوا يحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مع طول صحبتهم له ، جاءت في «الطبقات الكبرى» لمحمد بن سعد رواية عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال (أي عبد الله بن الزبير): قلت للزبير : ما لي لا أسمعك تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يحدث فلان وفلان؟

قال : أما إني لم أفارقه منذ أسلمت ، ولكنني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : «من كذب علي فليتبوأ مقعدا من النار».

قال وهب بن جرير في حديثه عن الزبير ، والله ما قال «متعمدا» وأنتم تقولون : «متعمدا» أي أن بعض المحدثين زادوا لفظة «متعمدا» فانظر إلى هذا الحديث الشريف على قصره لم يخل من زيادة لفظة (2).

ووهب هذا قد تكلم فيه بعض رجال الجرح والتعديل ، فقال ابن حبان : كان يخطىء ، وأنكر عبد الرحمن بن مهدي والإمام أحمد ما رواه عن شعبة الخ.

Страница 200