645

بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم سنة ثلاث وثلاثين ومائة فأخذ في قتل بني أمية ولم ينج منهم أحد إلا مستخفيا كعبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك فر من العباسيين واستخفى ببلاد المغرب ثم قطع إلى الأندلس فقام في قرطبة سنة ثمان وثلاثين ومائة ملكا وملك الأندلس كلها وورث فيه الملك لبنيه وإخوانه فدامت خلافتهم أي بني أمية بالأندلس إلى سنة سبع وأربعمائة نحو الثلاثمائة سنة فظهر الشرفاء بنو حمود بالأندلس فيها سبع سنين فقام عليهم الثوار إلخ ثم بويع أخو السفاح أبو جعفر المنصور ولما كان بطريق الحج جاز بموضع يقال له الصافية فقال صفا أمرنا إن شاء الله وكان عابدا ناسكا بخيلا بالأموال إلا في النوائب وعند مستحقها ولما استقر الملك في يده بنى الخضراء أي قصره الجعفري.

ثم مات وولي ابنه محمد المهدي ابن أبي جعفر المنصور سنة ثمان وخمسين ومائة فكانت خلافته عشر سنين وتمكنت له الخلافة تمكينا عظيما وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تبنى مدينة بين دجلة والفرات إلخ.

قال أهل التاريخ أن محمدا المهدي ليس هو المهدي الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المهدي مني وأنا منه وقال صلى الله عليه وسلم يكون في أمتي المهدي يعيش تسعا أو سبعا يواطيء اسمه أسمي وأسم أبيه أسم أبي يملأ الأرض قسطا وعدلا قد تسمى بالمهدي محمد بن الحنفية وإليه انتسب جميع خوارج المشرق وقد اختفى في آخر عمره والمهديون كثيرون والثامن منهم هو المذكور المنتظر أجمع عليه العلماء آلف فيه محمد بن العربي الطائي كتابا سماه عنقاء مغرب في معرفة شمس الأولياء وقطب المغرب (1) وهو رجل محقق عارف مشهور في الولاية وهذا المهدي

Страница 225