المذكورين كلهم قد أجازوه إجازة عامة ، ولم أقرأ عليه إلا الحديث الأول من «الموطأ» (1) وحدثني به عن أبي الحسن بن خيرة قراءة ، وعن أبي الربيع بن سالم قراءة عليه لصدر منه ، وسماعا عليه لسائره.
وكان في أملي الاجتماع بالفقيه المحدث أبي محمد عبد الله (2) مولى الرئيس الأوحد العالم أبي عثمان سعيد بن حكم (3)، صاحب ميرقة (4) لما تقرر لدي من تهممه بالعلم ، واعتنائه بالرواية. ولم يقض لي حينئذ أن أجتمع به ، وقد وقفت على «فهرسة شيوخه» فرأيت صنع فاضل ذي همة ، وقد شاركته في بعض شيوخه الذين ذكرهم.
ثم مررنا على مدينة أزمور (5)، وزرنا بها قبور السادة المدفونين بها من الصالحين ، نفعنا الله ببركتهم. وختمنا (6) الرحلة بزيارة قبر شيخ الصالحين وقدوتهم ، شرف المغرب الأقصى (7)، وفخره ، وشمس زمانه وبدره ، أبي محمد صالح بن ينصارن (8) أفاض الله علينا من بركاته ، وأمد بصائرنا بنور يستمد من مشكاته.
Страница 565