417

يسمع سلامي (1). وكان يقدمني للصلاة أحيانا ، وما انفصلت عنه قط إلا داعيا لي بكل خير. ولما ودعته بكى وقال لي : إن أمكنك أن تكتب إلي بوصولك إلى أهلك سالما فافعل لأسر بذلك ؛ فشكرته ، وسلمت عليه وانصرفت ، وما زلت طول سفري وإلى الآن أتعرف بركة دعائه والحمد لله على تسخير أوليائه حمدا لا يقف عن (2) مدى إغيائه.

ومما قرأت عليه حفظه الله كثيرا من «كتاب البخاري» وناولني سائره في أصلي ، وحدثني به عن الشيخ [130 / ب] الإمام المحدث الراوية أبي زكريا يحيى بن محمد المهدوي ، ويعرف بالبرقي ، سماعا عليه لجميعه (3) عن أبي محمد بن حوط الله بأسانيده. وقرأت عليه بعض كتاب «المعلم» (4) للإمام أبي عبد الله المازري في أصله ، وناولني جميعه عن أبي زكرياء البرقي المذكور قراءة عليه ، وسماعا عن الشيخ الفقيه أبي يحيى بن أبي بكر بن عبد الرحمن الغساني المازري ، ويعرف بابن الحداد ، قراءة ثم سماعا عن مؤلفه المذكور سماعا ، وقلما يوجد الآن أعلى منه فيه سندا. وعن البرقي المذكور رواه أبو عبد الله القضاعي (5) بحضرة تونس حرسها الله .

قتل سنة 658 ه في تونس وأحرقت مؤلفاته. من كتبه التكملة لكتاب الصلة ، والحلة السيراء وإعتاب الكتاب ، وتحفه القادم. له ترجمة في عنوان الدراية 257 نفح الطيب 2 / 589 و3 / 303 فوات الوفيات 3 / 404 الوافي بالوافي 3 / 353 أزهار الرياض 3 / 204.

Страница 496