من شأنه ما قص الله تعالى ، فمضى معهم (1) إلى قرب من ديار قوم لوط فقالوا (2) له : اقعد هنا ، فقعد واستلقى على قفاه ، فلما رأى المدن انقلبت بأهلها ، وسمع صياح الديكة في السماء قال : هذا هو الحق اليقين ، فأيقن بهلاك القوم ، فسمي ذلك الموضوع مسجد اليقين. (3) ثم رجع فطلب من عفرون المغارة ، قال (4): وكان ملك ذلك الموضع. فقال له بعني موضعا أقبر فيه من مات من أهلي ، فقال له : أيها الشيخ الصالح ادفن حيث أردت ، فأبى عليه إلا بثمن. فقال : أبيعك بأربع مئة درهم ، في كل درهم خمسة دراهم ، كل مئة منها ضرب ملك. وأراد أن يشدد عليه لكي لا يجد فيرجع إلى قوله. فخرج من عنده ، فإذا جبريل عليه السلام فقال : إن الله عز وجل قد سمع مقالة هذا الجبار لك. وهذه الدراهم فادفعها إليه ، فدخل عليه إبراهيم ودفع إليه الدراهم ، فقال : (5) من أين لك هذا؟ قال : من عند إلهي ورازقي ، فأخذ منه الدراهم ، فصارت المغارة مقبرة له ولمن مات من أهله. قال : وأول من مات [من أهله] (6) ودفن في حبرون سارة زوجة إبراهيم ، ثم توفي إبراهيم فدفن بحذائها ثم توفيت ربقة زوجة اسحاق فدفنت فيها ، [121 / آ] ثم توفي إسحاق فدفن بحذائها ، ثم توفي يعقوب فدفن عند باب المغارة ثم توفيت ليغا فدفنت بحذاء يعقوب. ثم ذكر أن أولاد يعقوب تشاجروا حتى سدوا (7) باب المغارة ، وحوطوا
Страница 462