ولم أر بها ما يروق العيون (1)، وسماعن أن يقوم بالدون ، سوى جامعها ومدرستها ، فإن لهما من حسن الصورة نصيبا ، ومن إتقان الصنعة سهما مصيبا. وما رأيت في الغرب مثل مدرستها المذكورة ، لولا أن محاسنها مقصورة على الصورة ، فما يشب (2) بها للعلم طفل ، ولا يحج صرورة (3): [الطويل]
وما الحسن في وجه الفتى شرفا له
إذا لم يكن في فعله والخلائق (4)
* [لقاؤه لا بن عبد السيد]
وقد حضرت بها تدريس الشيخ المسن القاضي الخطيب أبي محمد عبد الله بن عبد السيد ، وهو بيت قصيدتهم ، وكبش (5) كتيبتهم [42 / آ] وواسطة قلادتهم ، وأنف سيادتهم ، ذو سمت ووقار ، وقد أثر الكبر في جسمه ، كثير المواظبة للمسجد والذكر ، خير في دينه ، وما كنت آتيه بعدما رأيته إلا بقصد الدعاء ؛ لأنه ضيق الخلق ، لين النظر ، وفي لسانه حبسة لا يكاد يفهم معها ، وقد استفرغت جهدي وقت إقرائه في تفهم ما يقول ، فما فهمته إلا بعد مدة ، وأظنه لا رواية له ؛ فإني سألته عن ذلك فأبهم جوابه وتنمر (6)، وحاولت مداخلته فصدني عن ذلك بشكاسته (7) وجهامة لقائه. وما أبعد جميع (8) أحواله من
Страница 186