العوان (1). تنصب عليه مجانيق الطوى (2)، فتقذفه بجلاميد الخوى (3)، وترميه بسهام الروائح المنكرة ، عن قسي الأهوية المغيرة ، بأكف الأبخرة المكدرة ، فما تلبث أن تحط علاه ، وتبيح (4) للأسقام (5) حماه ، تنصب حواليه أنهار تشتعل بها في حشا الظمان نار ، ودارت بها غابة من نخيل ، وقد طلسمت (6) ثمرتها بكف كل بخيل ، فلو أتاها جبلة بن الأيهم (7)، أو حل حماها إبراهيم بن أدهم (8) لم تنل إلا برقية الدينار والدرهم ، على أن الهواء العفن قد منعها الجفوف ، فليس لها على الخزيز (9) والغثاء (10) شفوف ، لأنه إذا أفردت عن أشجارها القطوف ، بدت العفونة بها تطوف.
Страница 181