Рикайя
============================================================
ونويت أن تقوم فتصلي وأن تصبح صائما ، وألا لاتعصي الله عز وجل، وإن عرضت لك معصية ودعتها من خوف الله عز وجل ، فتلك الإرادة التي هي نية لك هي نية الله (1) عز وجل.
ومعنى آخر هو (أن)(2) تريد أو تحب أن تكون مخلصا وأنت مضيع لإخلاص، وتحب أن تكون صائما ومن نيتك الإفطار ، وتحب أن تكون مصليا وأنت كسلان عنها، أو مؤثر عليها الشغل بالدنيا (3) ، وتحب أن تدع المعاصي من خوف الله عز وجل والنفس لاتسخو بالتوبة، فتلك إرادة محبة منك الشيء .
وإرادة ثالثة قد جوزتها العرب في لغتها، وأنزل بها الكتاب - إرادة كاد قال الله جل ذكره. "جدارا يريد أن ينقض".
وقال الشاعر: لا تعجبي مني ومن سوادي ومن قميص هم بانقداد وقال غيره(4) : يريد الرمح صدر بني نزار ويرغب من دماء بني عقيل فوصف الله عز وجل الجدار بالأرادة، ووصف الشاعر القميص بالهم وذلك أنه جدار مائل كاد أن ينقض، والقميص خلق كاد أن يتخرق لبلائه .
وتقول أردت والله أن أهلك نفسي، أي كدت أهلكها، لا أنه ينوي هلاك نفسه ولا يحب هلاكها (5).
قلت: فهل تحضر النية وتمكن العبد في كل أمر، وفي كل وقب؟
قال: أما النية فيما ليس فيه ثواب فلا تحضر، ولا نية في ذلك، ومن آراد الله (1) في ط نية الله.
(2) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط.
(3) في أ شغلك بالدنيا.
(4) ما بين الحاصرتين: سقط من ط.
(5) أي: إرادة بمعنى كاد.
Страница 246