109

Откровение о благословениях в знаках Судного дня, битвах и смутах

كشف المنن في علامات الساعة والملاحم والفتن

Издатель

مكتبة عباد الرحمن،جمهورية مصر العربية،دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Место издания

بيروت - لبنان

Жанры

كنتيجة لشعار (العصا والخبز) الذي رفعه هؤلاء الظالمون، وسياسة (السياط والجلد)، ففرضوا واقعًا غريبًا مستوردًا على أمة الإسلام، ومع تولى الأيام صرنا إلى ما صرنا إليه الآن.
إن النبي ﷺ يحذر أمته عن المبادئ والذوبان في بوتقة الحضارة الغربية، وإن من ينسلخ عن دينه ويعمل بما يملى عليه الغرب لا شك أنه من أهل السعير في الآخرة، فلا يجد الجنة ولا يشم ريحها.
إن الذي ينظر إلى أحاديث الرسول ﷺ في هذا المضمار يشم عبير الإعجاز، فالنبي ﷺ يصف هذه الحالات التي نعيشها ونراها في مجتمعاتنا وكأنه يعيش معنا، إنها النبوة، أجل إنها النبوة والوحى والإعجاز الإلهى.
إحدى وثلاثون: قطع المال والغذاء عن العراق وغيرها من بلاد المسلمين
١ - عن أبي نضرة قال: كنا عند جابر بن عبد اللَّه فقال: (يوشك أهل العراق أن لا يجبى إليهم قفيز (١) ولا درهم.
قلنا: من أين ذاك؟
قال: من قبل العجم يمنعون ذاك. ثم قال: يوشك أهل الشام أن لا يجبى إليهم دينار ولا مدى (٢). قلنا: من أين ذاك؟ قال: من قبل الروم. ثم سكت هنية ثم قال:. . . (٣).
وقد حدث هذا الحصار الإقتصادى قديمًا على العراق والشام أيام سيطرة

(١) القفيز: مكيال أهل العراق قديمًا.
(٢) مدى: مكيال أهل الشام قديمًا.
(٣) رواه مسلم برقم: ٢١٩٣.

1 / 111