فرائد الفوائد
...هذه فوائد مهمة وقواعد نافعة تنفع المشتغل بالحديث وقد انتقيتها من مؤلفاتي وتعليقاتي على بعض كتب المصطلح
١ - معرفة الخطأ في حديث الضعيف يحتاج إلى دقة وجهد كبير كما هو الحال في معرفة الخطأ في حديث الثقة.
٢ - التفرد بحد ذاته ليس علة، وإنما يكون أحيانًا سببًا من أسباب العلة ويلقي الضوء على العلة، ويبين ما يكمن في أعماق الرواية من خطأ ووهم.
٣ - المجروحون جرحًا شديدًا - كالفساق والمتهمين والمتروكين - لا تنفعهم المتابعات؛ إذ أن تفردهم يؤيد التهمة عند الباحث الناقد الفهم.
٤ - الحديث الضعيف إذا تلقاه العلماء بالقبول فهو مقبول يعمل به ولا يسمى صحيحًا.
٥ - قد تُعَلّ بعض الأحاديث بالمعارضة إذا لم يمكن الجمع ولا التوفيق.
٦ - من كثرت أحاديثه واتسعت روايته، وازداد عدد شيوخه فلا يضر تفرده إلا إذا كانت أفراده منكرة.
٧ - فرق بين قولهم: «يروي مناكير» وبين قولهم: «في حديثه نكارة» . ففي الأولى أن هذا الراوي يروي المناكير، وربما العهدة ليست عليه إنما من شيوخه، وهي تفيد أنه لا يتوقى في الرواية، أما قولهم: «في حديثه نكارة» فهي كثيرًا ما تقال لمن وقعت النكارة منه.
٨ - قول ابن معين في الراوي: «ليس بشيء» تكون أحيانًا بمعنى قلة الحديث
٩ - أشد ما يجرح به الراوي كذبه في الحديث النبوي، ثم تهمته بذلك، وفي درجتها كذبه في غير الحديث النبوي، وكذلك الكذب في الجرح والتعديل لما يترتب عليه من الفساد الوخيم.
١٠ - بين قول النسائي: «ليس بقويٍّ»، وقوله: «ليس بالقوي» فرق فكلمة: ليس بقوي تنفي القوة مطلقًا وإن لم تثبت الضعف مطلقًا وكلمة: «ليس بالقوي» إنما تنفي الدرجة الكاملة من القوة.
1 / 353