История аль-Банакти
تأريخ البنكتي
وعبر نهر جيحون فى غرة ذى الحجة سنة ثلاث وخمسين وستمائة، وكان كتبوقا نويان فى مقدمة جيشه، وهو فى طريقه إلى بلاد الملاحدة بعد أن عبر النهر فى المحرم سنة إحدى وخمسين وستمائة، وأغار على تلك البلاد، ووصل هولاكو خان فى العاشر من شعبان سنة ثلاث وخمسين وستمائة إلى خرقان وبسطام، وأرسل شحن هرات موكيتاى مع بيكلميش برسالة إلى ركن الدين خور شاه واعدا متوعدا، وكان عنده فى ذلك الوقت الخواجه نصير الدين الطوسى، وأصيل الدين الزوزنى، ومؤيد الدين، وجماعة من الفضلاء، فرغبوه فى الإذعان والطاعة، إلا إنه أهمل، ونزل خور شاه فى رفقة خواجه نصير الدين الطوسى، وأصيل الدين الزوزنى، ومؤيد الدين الوزير من القلعة بعد تخريب القلاع فى يوم الأحد الموافق غرة ذى الحجة سنة أربع وخمسين وستمائة ووصلوا إلى حضرة هولاكو خان، وسلمه جميع القلاع والذخائر، وقال خواجه نصير الدين الطوسى فى ذلك الصدد:
لما أصبح عام العرب ستمائة وأربعة وخمسين
فى فجر يوم الأحد الأول من ذى القعدة
نهض خور شاه ملك الإسماعيلية عن
عرشه ووقف أمام عرش هولاكو
ولما رأى هولاكو خان، خور شاه، عرف أنه طفل لا تجربة له، فلاطفه ووعده وعودا حسنة، وأعطوا الخور شاه منشورا وخلعة، وزوجه فتاة مغولية فى يوم الخميس العاشر من شهر المحرم سنة خمس وخمسين وستمائة، وبعد ذلك أرسلوه إلى حضرة القاآن، وفى قصته روايات مختلفة، وما لا شك فيه حينما بلغ الخبر منكو خان، قال: لم يحضرونه، وأرسل رسولا؛ ليقتلوه فى الطريق، وبعد ذلك غادر هولاكو خان ضواحى قزوين فى ربيع الأول سنة خمس وخمسين وستمائة، وتوجه إلى همدان، ووصل بايجونويان من حدود آذربيجان، فرده وأرسله إلى الروم.
حكاية توجه هولاكو خان إلى ناحية بغداد
Страница 448