379

История аль-Банакти

تأريخ البنكتي

Регионы
Узбекистан
Империя
Сельджуки

ولما توفى منكو خان، غير أريق بوكا قلبه، وأجلسه جماعة من الأمراء، والقادة الذين كانوا متفقين معه على عرش السلطنة فى موضع بايلاق والتاى، ولما سمع الأمراء والقادة الذين كانوا فى خدمة قوبيلاى هذا الخبر، اتفقوا جميعا فى عام بيحين أيل الموافق سنة ثمان وخمسين وستمائة فى وسط الصيف فى مدينة مينكقو على أن يجلسوا قوبيلاى قان على العرش، وكان يبلغ من العمر فى ذلك الوقت السادسة والأربعين، ووقع بينهم نزاع، وفى هذا الصيف أرسل كل منهم إلى الآخر كثيرا من الرسل، ولم يتم الاتفاق، وأشاعوا بعد ذلك أن هولاكو خان أعطى جومغر، ووقراجار بن أورده جيشا مع عدة أمراء آخرين، وأرسلهم للحرب، وكان منقلاى، وييسونكه، وتارين فى جيش القاآن، وتحاربوا فى أرض صخرية، وانهزم جيش إريق بوكا، وهرب جومغر وقراجار مع عدة، ووقع الرعب لأريق بوكا وجيشه وانهزم وتشتت ودخلوا بلاد قرقيو، وكان طعام وشراب هذه البلاد من الصين، فمنع قوبيلاى قان الطعام والشراب عنهم، فوقع القحط فيهم، فقلق إريق بوكا، ورأى أن المصلحة أن يلزم ألغو بن بايدار بن جغتاى، لأنه يعلم كل طريقة وأسلوب، وليمضى إلى عرش جده، ويخبر الأمة أن يرسلوا لنا الزاد، فرعاه وأرسله.

حكاية:

لما بلغ ألغو بلاد التركستان، التف حوله مائة وخمسون ألف فارس، وكانت أورغنه خاتون حاكمة لبلاد الصين، فتوجه إلى الحضرة، وأرسل ألغو بيكى أغول مع خمسة آلاف فارس، وأوجار وسليمان بيك بن حبش عميل السلاجبة، ومن يسمى آبشقا إلى سمرقند وبخارى وبلاد ما وراء النهر، ودافعوا عنه حتى حدود هذه البلاد، ونفذوا أحكامه، ولما وصلوا إلى تلك الحدود قتلوا جميع أفراد أسرة، وخدام بوكاى لدرجة أن استشهد الشيخ جلال الدين بن شيخ الإسلام سيف الدين الباخرزى لذلك السبب، وحملوا أموال هؤلاء القوم، وأرسلوا بعضا من النفائس إلى سكبى أغول، ومضى أوجار إلى خوارزم، وفى ذلك الوقت وصل رسل إريق بوكا، ورئيسهم بوريبا بتكجى، وسادى بن بشموت إيرمالون، ونفذوا الأوامر، وأخرجوا الأموال والسلاح والخيل، وتحصل لديهم أموال كثيرة فى مدة قصيرة، فطمع ألغو فى هذا المال، فانتحل الأعذار وأوقفهم، حتى نقلوا ذات يوم إلى ألغو أنهم قالوا: إننا نلنا هذه الأموال بحكم فرمان إريق بوكا، فأى مصلحة فى هذا لألغو، فقال وهو غاضب اقبضوا عليهم، واستولوا على هذه الأموال، فقال أمراؤه: بما أنك أقدمت على هذا الأمر، فلا شك أن إريق بوكا أفلت من يدنا، والمصلحة بما أننا تمردنا عليه؛ فليهاجر القاآن، واتفقوا جميعا على هذا، وقتل هؤلاء الرسل.

Страница 439