375

История аль-Банакти

تأريخ البنكتي

Регионы
Узбекистан
Империя
Сельджуки

حكاية تفكير الأمراء فى الغدر

لما أصبح الملك لمنكو خان، كان ينتظر قدوم الأمراء الآخرين، ولم يفكر مخلوق قط أن يقبل القانون القديم، التغيير أو التبديل، وبقى جانب الاحتياط مهملا، فاقترب كل من شيرامون بن كوجو بن أوكتاى قان، وناقوبن كيوك خان، وتوقوق بن قراجار بن القاآن ومعهم عجلات محملة بالأسلحة، وفى قلوبهم الغدر والمكر، ومن المصادفات الطيبة أن الدولة عبارة عن ذلك، وهى أنه قد ضاع جمل لصاحب الحيوانات كسك الذى يدعى قنقلى من قوم قوشجيان، وكان يجد فى طلبه، فسقط فى وسط هذا الجيش، فرأى عجلات لا تحصى، وصادف فى طريقه طفلا، وقد جلس أمام عجلة محطمة، فظن الطفل أن فارسا من هذا الجيش قدم يطلب منه العون لإصلاحها، فترجل كسك ليعاونه، فوقع نظره على الأسلحة وآلات الحرب التى عبئت فى العجلة، فسأل الطفل قائلا: ما هذا؟، قال: سلاح موجود فى جميع العجلات الأخرى ففطن كسك، وقطع رحلة ثلاثة أيام فى يوم واحد، ودخل القصر فجأة بلا إذن، وقال: لقد شغلتم باللهو والطرب وقدم الأعداء وذكر ما رأى، فأرسل منقوخان مانكسار نوويان مع ثلاثة آلاف فارس، وقدم شى رامون من هذا الجيش، وأغروق مع خمسمائة فارس، ولما وصل إليهم مانكسار، قال: نقلوا عنكم أنكم جئتم بنية سيئة، ووصل هذا إلى سمع القاآن المبارك، صنعوا هذا العداء بلا تفكير أو تردد على العتبة، وإلا فالأمر أننا نقبض عليكم، ونمضى بكم إلى هناك، فاعترضوا على هذا الأمر، وقالوا: أتينا بقلب صادق، واتجهنا إلى الحضرة بعدة فرسان معدودة ولما اقتربوا، أخذ معظم خدامهم أسلحتهم واعتقلوهم، وصدر الأمر بأن يقدم بعض القواد والأمراء الهدايا ومضوا، وأقاموا الحفلات عدة أيام، ولم يسألوهم عن شى ء، وحينما قدموا إلى الحضرة فى اليوم الرابع صدر الأمر بأن يمضى كل خادم معهم مع الألف والمائة إلى أجاور، وإذا بقى أحد منهم إلى الليل يعاقب، ومضوا جميعا بناء على الأمر، وبقى الأمراء وحدهم، وعين جيشا لحمايتهم.

Страница 435