باب من البيوع الفاسدة
٢٠٦٨ - وهذا باب يجمع فيه ما يقول أصحابنا أن بيعه فاسد، وما يقول المخالف لهم أنه فاسد وغير فاسد.
٢٠٦٩ - فمن ذلك إذا اشترى عدلًا زطيًا على أنه خمسون ثوبًا بألف فوجده أحد وخمسين ثوبًا أو تسعة وأربعين فالبيع فاسد لأنه باع ما تناوله العقد وما لم يتناوله فصار الثمن والمبيع مجهولين، ولأنه لو باع خمسين ثوبًا من أحد وخمسين كان البيع باطلًا كذلك هذا، وحصة الناقص من الألف مجهولة لا تعلم فلم يصح.
فصل
٢٠٧٠ - وإذا اشترى عبدين صفقة واحدة فإذا أحدهما حر فالبيع فاسد فيما عند أبي حنيفة ولا فرق بين أن يسمي لهما ثمنًا واحدًا أو يبين لكل واحد ثمنًا.
٢٠٧١ - وقالا إن سمى لكل واحد ثمن صح في العبد لأنه جعل ما لا يجوز بيعه شرطًا فيما يجوز فأبطل العقد، ولهذا لا يجوز له أن يقبل الشراء في أحد العبدين.
٢٠٧٢ - وقال الشافعي يصح البيع في العبد في أحد قوليه، وما الذي يلزمه من الثمن فيه قولان أحدهما تلزمه الحصة والثاني جميع الثمن وجعل ذلك كالنكاح لأجنبية وأخته.
فصل
باع عبده وعبد غيره
٢٠٧٣ - وإذا باع عبده وعبد غيره صح البيع في عبده ووقف في عبد الغير.
٢٠٧٤ - وقال الشافعي لا يصح في أحد قوليه بناء على تفريق الصفقة.