810

Сад наблюдателя и рай участника

روضة الناظر

Издатель

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Год публикации

٢٠٠٢ م

وهذا خطأ، إذ لا يتناول قوله: "حرمت الخمر لشدتها" من حيث الوضع إلا تحريمها خاصة.
ولو لم يرد التعبد بالقياس: لاقتصرنا عليه، كما لو قال: "أعتقت غانمًا لسواده"١.
وكيف يصح هذا ولله تعالى -أن ينصب شدة الخمر- خاصة- علة، ويكون فائدة التعليل: زوال التحريم عند زوال الشدة.
ويتجه عليه: ما ذكره نفاة القياس٢، والله أعلم.

= وعلل ذلك بعدم الفرق بين قول القائل: "حرمت الخمر لشدتها" وبين قوله: "حرمت كل مشتد" فهو من قبيل العموم المعنوي.
١ خلاصة الرد: أننا لا نسلم باستواء الصيغتين، فإن قوله: "حرمت كل مشتد" يفيد العموم لعليته، أما قوله: "حرمت الخمر لشدتها" فلا يفيد إلا تحريم الخمر خاصة، ولولا القياس لما حرم كل مشتد، كما لو قيل: "أعتقت غانمًا لسواده" فيختص العتق بغانم" والنص على العلة لا يوجب العموم اللفظي. انظر: شرح الطوفي "٣/ ٣٤٦".
٢ وهي الأدلة التي استندوا إليها سابقًا.
فصل: [في أوجه تطرق الخطأ إلى القياس]
ويتطرق الخطأ إلى القياس من خمسة أوجه:
أحدها: أن لا يكون الحكم معللًا١.

١ معناه: أن الحكم يكون غير معلل في الواقع، فيأتي القائس له بعلة من عنده، مثل ما روي من أن علة انتقاض الوضوء بأكل لحم الجزور، لشدة حرارته ودسمه مرخ =

2 / 185