737

Сад наблюдателя и рай участника

روضة الناظر

Издатель

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Год публикации

٢٠٠٢ م

ويجوز أن يلقب هذا بالإضمار، ويقرب من حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه.
الضرب الثاني: فهم التعليل من إضافة الحكم إلى الوصف المناسب: كقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ ١ يفهم منه: كون السرقة علة، وليس بمنطوق به، ولكن يسبق إلى الفهم من فحوى الكلام.
وكذا قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ ٢ أي: لبرهم ﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ ٣ أي: لفجورهم.
وهذا قد يسمى "إيماء" و"إشارة" و"فحوى الكلام" و"لحنه" وإليك الخيرة في تسميته.
الضرب الثالث: التنبيه:
وهو فهم الحكم في المسكوت من المنطوق بدلالة سياق الكلام ومقصوده، ومعرفة وجود المعنى في المسكوت بطريق الأولى، كفهم تحريم الشتم والضرب من قوله تعالى: ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ ٤.
ولا بد من معرفتنا المعنى في الأدنى، ومعرفة وجوده في الأعلى.

= الأعيان، فوجب إضمار فعل يتعلق به التحريم، وهو الوطء. انظر في توضيح ذلك كله: شرح الطوفي "٢/ ٧١٠-٧١١".
وهذه الصورة كلها تسمى "دلالة الاقتضاء" لأن اللفظ يقتضيها لتصحيح الكلام.
١ سورة المائدة من الآية "٣٨".
٢ سورة الانفطار الآية "١٣".
٣ سورة الانفطار الآية "١٤".
٤ سورة الإسراء من الآية "٢٣".

2 / 111