450

Сад наблюдателя и рай участника

روضة الناظر

Издатель

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Год публикации

٢٠٠٢ م

وإن عدم الأدلة: فيتمسك باستصحاب النفي الأصلي الثابت بدليل العقل.
وأما العقليات: فيمكن نفيها، فإن إثباتها يفضي إلى محال، وما أفضى إلى المحال محال.

= الوقفة الثانية: قول المصنف: "كقياس الخضروات على الرمان في نفي وجوب الزكاة" فيه نظر؛ لأن الخضروات مخالفة للفواكه فلا تقاس عليها، ولذلك يقال فيها: قياس مع الفارق. هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى: أن المقيس عليه ليس محل اتفاق حتى يقاس عليه، فقد ذهب أبو حنيفة -رحمه الله تعالى- إلى وجوب الزكاة في كل ما تخرجه الأرض، واستدل على ذلك بأدلة كثيرة، منها قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٦٧] وقوله ﷺ: "فيما سقت السماء العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر" إلى آخر ما ذكره الحنفية من أدلة في هذه المقام.
الوقفة الثالثة: أن الخضروات وردت فيها أحاديث خاصة، فلا معنى للقياس ومن تلك الأحاديث: ما أخرجه الترمذي في كتاب الزكاة، باب ما جاء في زكاة الخضروات عن معاذ بن جبل ﵁ أنه كتب إل النبي ﷺ يسأله عن الخضروات -وهي البقول- فقال: "ليس فيها شيء" ثم قال: إسناد هذا الحديث ليس بصحيح، وليس يصح في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء، وإنما يروى هذا عن موسى بن طلحة عن النبي ﷺ مرسلًا.
كما أخرجه الدراقطني: كتاب الزكاة، باب ليس في الخضروات صدقة.
وللحديث طرق أخرى كثيرة عن علي وطلحة وأنس بن مالك وعائشة ﵃ جميعًا-.
وقد تكلم الحافظ ابن حجر على هذه الطرق وضعفها كلها.
انظر: تلخيص الحبير "٢/ ١٦٥"، كتاب الزكاة.

1 / 456