364

Сад наблюдателя и рай участника

روضة الناظر

Издатель

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Год публикации

٢٠٠٢ م

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Айюбиды
ولم يكلف الله -تعالى- رسوله ﷺ إشاعة جميع الأحكام، بل كلفه إشاعة البعض، ورد الخلق -في البعض- إلى خبر الواحد.
كما ردهم إلى القياس في قاعدة الربا، وكان يسهل عليه أن يقول: لا تبيعوا المكيل بالمكيل، والمطعوم بالمطعوم؛ حتى يستغني عن الاستنباط من الأشياء الستة. فيجوز أن يكون ما تعم به البلوى من جملة ما يقتضي مصلحة الخلق: أن يرد فيه إلى خبر الواحد.

= مكلف بإشاعة البعض، ورد البعض الآخر إلى خبر الواحد، فالذي لا يكفي فيه الظن تجب فيه الإشاعة، والذي يكفي فيه الظن لا تجب فيه الإشاعة، ولذلك رد الناس إلى القياس فيما تعم به البلوى في الأصناف الستة وهي: الذهب، والفضة، والبر، والشعير، والتمر، والملح، فيقاس عليها ما يماثلها، والخبر أولى من القياس ومقدم عليه. فإذا جاز ذلك في القياس، فلأن يجوز في خبر الواحد من باب أولى، ويكون في ذلك مصلحة للخلق، أرادها المشرع.
فصل: [في حكم خبر الواحد في الحدود]
ويقبل خبر الواحد في الحدود، وما يسقط بالشبهات١.
وحكي عن الكرخي٢: أنه لا يقبل؛ لأنه مظنون فيكون ذلك شبهة، فلا يقبل، لقوله ﵇: "ادرءوا الحدود بالشبهات" ٣.

١ وهو قول جمهور العلماء.
٢ وبه قال أبو عبد الله البصري من المعتزلة انظر: المعتمد "٢/ ٥٧٠".
٣ رواه بهذا اللفظ: الحارثي في مسند أبي حنيفة من حديث مقسم عن ابن عباس =

1 / 370