إذا أراد الرد رد ما نقصته هذه العيوب، والصحيح أن هذا كله ممنوع، فما أتلف كالعمى منع الرد، وما غير الصفة ولم يتلف المقصود، فله الرد، وعليه (رد) ما نقص، فإن شك التمسك وأخذ قيمة العيب فله ذلك، وكذلك نقصان القيمة كحوالة الأسواق، والهزال لا يفيت الرد في هذا الباب (على المرضى). وههنا فروع: إذا اختلف البائع والمشتري فقال البائع للمشتري رد المبيع مع قيمة النقص الحادث، وأبى المشتري إلا أخذ قيمة العيب القديم، فهل القول قول المشتري، أو قول البائع، قولان في المذهب حكاهما القاضي أبو الوليد وغيره مبنيان على مراعاة الأصل (والمثال)، والكمشهور أن القول قول المشتري، لأن البائع إما مفرط إذا لم يكشف عن العيب، وإما مدلس فكأنه طلب حل البيع، (المنعقد)، ولا سبيل إليه إلا بالتراضي.
قوله: «وكذلك إن تصرف في المبيع»: قلت تصرفه في المبيع بعد علمه بالعيب له ثلاثة أحوال حال الاختيار، وحال الاضطرار، (وحال الاختبار) بلا خلاف في تصرف الاختيار أنه يبطل الرد، ولا يبطله حال الاختبار بلا خلاف.
واختلفوا في حال الاضطرار على قولين كما حكاهما القاضي:
أحدهما: أنه مسقط للرد لأنه تصرف بعد العلم بالعيب، والاضطرار لحق نفسه لا لحق البائع.
والثاني: أن ذلك لا يسقط الرد، لأنه في حكم (المكره).
فرع: الاستعمال القاطع للرد بالعيب (بعد) الاطلاع على العيب هو
2 / 1004
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك