رفع دائه، فقد اختلف الفقهاء فيه، فقال الشافعي وأبو حنيفة أن السلس ينقض الطهارة على حال، وقال مالك: لا ينقضها كدم الاستحاضة. وفصل المتأخرون ذلك فقالوا: إما أن تكون الملازمة أكثر، أو المفارقة أكثر، أو يتساوى الأمر فيه، ففي الصورة الأولى قولان إيجاب الوضوء واستحبابه، والمشهور الاستحباب والشاذ إيجاب الوضوء. وفي الصورة الثانية قولان أيضًا المشهور إيجاب الوضوء، والشاذ استحبابه. وفي الصورة الثالثة قولان الإيجاب والاستحباب، ومبنى ذلك على تحقيق المناط في المشقة هل هي حاصلة أم لا؟ فإن كان السلس لا ينقطع أصلًا، وهذه الصورة نادرة فلا معنى لإيجاب الوضوء ولا استحبابه.
واتفقوا على إيجاب الوضوء على صاحب السلس والخارج المعتاد، وكذلك إذا لاعب قاصدًا اللذة، ووجد اللذة، فالوضوء واجب في هذه الصورة لأنها خارجة عن باب السلس.
واختلف أهل العلم في السلس يجده المرء في صلاته، فذهب حذيفة
1 / 208
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك