579

Равдат ал-Мустабин в шарх Китаб ат-Талкин

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Редактор

عبد اللطيف زكاغ

Издатель

دار ابن حزم

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Регионы
Тунис
Империя и Эрас
Ильханиды
قسمين: صغيرة وكبيرة، فالكبيرة البالغة من الثيب لا تجبر على النكاح عند جمهور أهل العلم بقوله ﵇: (الثيب أحق بنفسها من وليها) وشذ قوم فرأوا أنها تجبر، وهو خلاف للإجماع، والسنة الصحيحة ترد عليهم، وقال ﵇: (الثيب تعرب عن نفسها) والثيب الصغيرة غير البالغ هل تجبر على النكاح أم لا؟ فيه قولان في المذهب الجبر، ونفيه مبنيان على اختلاف التعليل في علة الجبر، والمعول عليه عند الحنفية البكارة هي علة الجبر وعند الشافعية الصغير، وعند المالكية أن كل واحد منهما يوجب الإجبار إذا انفرد. فقالت الحنفية على مقتضى مذهبهم تجبر البكر البالغ، ولا تجبر الثيب الصغيرة وعكسه الشافعي. ومعتمد المالكية على ما ذكرنا من أن كل واحد منهما موجب على الانفراد.
قوله: «والثيوبة المسقطة للإجبار» إلى آخره. قلت: هذا أيضًا فرع اختلف فيه، فقال الشافعي: الثيوبة ترفع الإجبار سواء كان بوطء حلال، أو حرام، والمشهور من المذهب خلافه، وأن الحرام المحض لا يقطع الإجبار كالزنا، والغصب، وقيل: إن تكرر الزنا منها ارتفع الإجبار عنها وإلا

1 / 729