451

Равдат ал-Мустабин в шарх Китаб ат-Талкин

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Редактор

عبد اللطيف زكاغ

Издатель

دار ابن حزم

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Регионы
Тунис
Империя и Эрас
Ильханиды
تخربن عامرًا. ولعل ذلك من أبي بكر بناء على علمه بالناسخ لفعله ﵇، ولم يثبت عن النبي ﷺ أنه قتل لهم حيوانًا -ولعله- لأن قتل الحيوان مثله، وقد نهى ﵇ عن المثلة، وإذا قلنا بجواز النكاية فيهم جاز نصيب المجانيق على حصونهم، وإرسال المياه عليهم، وفي إضرام النار عليهم اختلاف في المذهب لما روي أن رسول الله ﷺ نهى عن التعذيب بالنار.
وقال علماؤنا المالكية: ويجوز نصيب المجانيق على قلاعهم، وإن كان فيها نسوة وصبيان ورهبان (لأن) المقصود غيرهم، ولو تترسوا بالنساء والذرية تركناهم، إلا أن يؤدي ذلك إلى استئصال المسلمين والظفر بهم، ولو تترس الكافر بالمسلم يحرم دم المسلم إلا أن يخاف استئصال المسلمين، أو ذهاب جمهورهم، فالمرافعة واجبة، وسقط مراعاة المترس به. وقال الأوزاعي: إن كان في الحصن أسارى المسلمين وأطفالهم وجب الكف عن رميهم بالمنجنيق لقوله تعالى: ﴿لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابًا أليمًا﴾ [الفتح: ٢٥].
قوله: "وتخمس الغنيمة كلها عينها وعرضها": وهذا كما ذكره، والأصل فيه قوله تعالى: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾ [الأنفال: ٤] وقال ﵇: (ما لي مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه إلا الخمس وهو مما أفاء عليكم).

1 / 597