يوم وليلة، وفي بعضها يوم، وفي بعضها بريد، وذلك كله مروي عن ابن عمر، واعتمدوا أيضًا على أنه ﵇: (رد رجلًا (اكتتب) في الغزو والحج امرأته).
واعتمد الآخرون على أن الاستطاعة حاصلة وهي شرط الوجوب. وروى عن ابن القاسم أن المرأة إذا قدرت على المشي، ولا تجد راحلة فلا يلزمها المشي إلا أن يكون الموضع قريبًا جدًا كأحواز مكة وقراها. وروى عن مالك أنه لا يلزمها المشي إن قدرت لضعفها، ولأن ذلك من تكليف المشقة المرفوعة شرعًا. وسئلت عائشة ﵂ عن المحرم للمرأة هل هو شرط فقالت: (ليس كل الناس تجد محرمًا). ولا خلاف أن الحج لا يلزم الأعمى الذي لا يجد قائدًا، أو لا يجد من يستبد بخدمته، لأن ذلك من الحرج المرفوع، فإن وجد قائدًا لزمه، لحصول شرط الاستطاعة حينئذ.
قوله: "والبحر لا يمنع الوجوب": هو كما ذكره على الشرط الذي ذكره، ولو علم من حاله أنه يميد حتى (يعطل) فريضة واحدة، حرم عليه ركوبه. وأما (المعطوب) الذي لا يمسك نفسه عن الراحلة، ففرض الحج
1 / 558
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك