والمقصود من ذلك ماله خطر، وأما التافه اليسير فهل يعرف أم لا؟ (استحب) أشهب تعريفه، وأسقطه غيره وذلك كالسوط والنعل والدرهم، واختلف المذهب في مسائل تتعلق بتعريفها:
المسألة الأولى: منها التعريف سنة على الأشهر بعد الاستبراء، وقيل: من يوم الوجود، وقيل: هو بحسب الاجتهاد.
المسألة الثانية: العفاص: الخرقة، والوكاء: الخيط، وقيل عكسه، وهل يكتفي بالعلامات أو لا بد من البينة على ذلك قولان.
المسألة الثالثة: إذا اعتبرنا العلامات من غير بينة فهل يكفي بالعفاص والوكاء، أو لا بد من معرفة العدد والصفة، قولان، وإذا قلنا: إن العلامة تكفي عن البينة، فهل يكتفي بواحدة من العلامات أم لا بد من معرفة جميعها، واختلفت الروايات في ذلك عن المذهب، وهل يستظهر عليه باليمين مع معرفة العلامات، إذا بيننا على جواز الاكتفاء بها أم لا قولان.
قوله: "فإن مضت سنة، ولم يأت من يطلبها فإن شاء الملتقط تركها في يده أمانة": قلت: هو مخير بين ثلاثة أمور أن يتركها تحت يده أمانة، ولا ضمان عليه إن تلفت بغير فعله، أو يتصدق بها، أو يتملكها دينًا في ذمته، فإن جاء ربها غرمها له، وإن تصدق بها فهل يضنها أم لا؟ قولان عندنا، الضمان وهو المشهور نقلًا، ونفيه وهو الظاهر نظرًا لقوله -صلي الله عليه وسلم-: (وإلا فشأنك بها) وهذا تمليك شرعي.
2 / 1183
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك