Равдат ат-Талибин
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Исследователь
زهير الشاويش
Издатель
المكتب الإسلامي
Номер издания
الثالثة
Год публикации
1412 AH
Место издания
بيروت
مِنْهُ رَشْحٌ، فَوَجْهَانِ. الْمُخْتَارُ مِنْهُمَا عِنْدَ صَاحِبِ (الْبَحْرِ) أَنَّهُ طَهُورٌ. وَالثَّانِي: طَاهِرٌ لَيْسَ بِطَهُورٍ. وَلَوْ رَشَحَ مِنْ مَائِعٍ آخَرَ، فَلَيْسَ بِطَهُورٍ بِلَا خِلَافٍ، كَالْعَرَقِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
بَابٌ
بَيَانُ النَّجَاسَاتِ وَالْمَاءِ النَّجِسِ
الْأَعْيَانُ: جَمَادٌ، وَحَيَوَانٌ، فَالْجَمَادُ: مَا لَيْسَ بِحَيَوَانٍ، وَلَا كَانَ حَيَوَانًا، وَلَا جُزْءًا مِنْ حَيَوَانٍ، وَلَا خَرَجَ مِنْ حَيَوَانٍ، فَكُلُّهُ طَاهِرٌ، إِلَّا الْخَمْرَ، وَكُلُّ نَبِيذٍ مُسْكِرٍ. وَفِي النَّبِيذِ وَجْهٌ شَاذٌّ مَذْكُورٌ فِي (الْبَيَانِ) أَنَّهُ طَاهِرٌ. لِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي إِبَاحَتِهِ. وَفِي الْخَمْرِ الْمُحْتَرَمَةِ وَجْهٌ شَاذٌّ، وَكَذَا فِي بَاطِنِ الْعُنْقُودِ الْمُسْتَحِيلِ خَمْرًا وَجْهٌ أَنَّهُ طَاهِرٌ.
وَأَمَّا الْحَيَوَانَاتُ، فَطَاهِرَةٌ، إِلَّا الْكَلْبَ، وَالْخِنْزِيرَ، وَمَا تَوَلَّدَ مِنْ أَحَدِهِمَا. وَلَنَا وَجْهٌ شَاذٌّ، أَنَّ الدُّودَ الْمُتَوَلِّدَ مِنَ الْمَيْتَةِ نَجِسُ الْعَيْنِ، كَوَلَدِ الْكَلْبِ، وَهَذَا الْوَجْهُ غَلَطٌ، وَالصَّوَابُ: الْجَزْمُ بِطَهَارَتِهِ.
وَأَمَّا الْمَيْتَاتُ، فَكُلُّهَا نَجِسَةٌ، إِلَّا السَّمَكَ وَالْجَرَادَ، فَإِنَّهُمَا طَاهِرَانِ بِالْإِجْمَاعِ، وَإِلَّا الْآدَمِيَّ، فَإِنَّهُ طَاهِرٌ عَلَى الْأَظْهَرِ، وَإِلَّا الْجَنِينَ الَّذِي يُوجَدُ مَيْتًا بَعْدَ ذَكَاةِ أُمِّهِ، وَالصَّيْدَ الَّذِي لَا تُدْرَكُ ذَكَاتُهُ، فَإِنَّهُمَا طَاهِرَانِ بِلَا خِلَافٍ.
1 / 13