Избранный сад
الروضة المختارة
الكرم والماجد الكريم. والملحوب الواضح المديس يقال لحبت اللحم عن العظم ألحبه لحبا إذا قشرته وكذا العود وغيره. والجم الكثير. والمرهوب المخوف 2 الماذي: الأبيض. ويشتاره يستخرجه من موضعه يقال شريت العسل واشرتها أي اجتنيتها. واليعاسيب جمع يعسوب وهو ذكر النحل ومتقدمها وقيل للسيد يعسوب وامرء أصله مرء فاسكنوا الميم على غير قياس وادخلوا عليه ألف الوصل وجعلوا حركة الراء تبعا لحركة الهمزة وحداهم على ذلك حذف الهمزة منه تخفيفا وإلقاء حركتها على الراء كما يقال كمء وكم ونبهوا بجعل حركة الراء تبعا على انها قد تكون حرف إعراب ومعنى البيتين أن مسلك المجد مع وضوحه وظهوره كثير الأهوال صعب المسالك وذلك لأن المطالب العالية لا تنال إلا باقتحام الحروب ومكابدة الخطوب ولما استعار لفظ العسل للمجد استعار لفظ اليعاسيب للرماح التي هي دون المجد كاليعاسيب دون العسل.
3 العلى والعلاء الرفعة والشرف إذا قصرت ضمت وإذا مدت فتحت. والردى الهلاك يقال منه ردى يردى. والأماني بتشديد الياء جمع أمنية وهو ما يتمناه الانسان وخففت الياء ضرورة. والمنية الموت لأنها مقدرة المنا والقدر والمنا التقدير.
فلان حتف أنفه إذا مات من غير قتل ولا ضرب ولا يبنى منه فعل وخطة السخف حالة الذل يقال سامه خسفا بفتح الخاء وضمها أي أذله ذلا، والخسف أيضا النقصان. ويبوخ يسكن والخطب الأمر الشديد، وقال الجوهري الخطب سبب الأمر وضرامه التهابه. والمشبوب الملتهب واستعار لفظ الخوض للدخول في غمار الخطب يقول لا يهولنك ما تراه من اضطرام نيران الملاحم فارم بنفسك في أهوالها فإنها إنما تسكن وهي على تلك الحالة مع ثبوت النفس ورباطة الجأش.
2 الهمزة للتقدير واللب العقل والملب المقيم الثابت يقال ألب بالمكان ولب إذا أقام ومنه لبيك قال الغزالي أنا مقيم على طاعتك، ونصب على المصدر كقولك حمدا لله وشكر الله وثني على معنى التأكيد أي البابا بعد الباب وإقامة بعد إقامة. والأعاجيب جمع أعجوبة ولما ذكرن المجد لا يدرك إلا بتجشم الأخطار وتقحم المهالك خرج إلى مدح مولانا أمير المؤمنين عليه السلام بذكر هذا المدح الجليل الذي لم يحصل إلا بمثل ما قرره ووطأه ولهذا حيث فر غيره في ذلك اليوم وحين لم يفز بما فاز به ولا أدرك ما أدركه من الفضل.
3 الفوز: النجاة والظفر بالخير وهو أيضا في غير هذا الموضع الهلاك وإضافة الفوز إلى العلا مجاز المعنى أي كما ظفر علي بالعلى فازت العلى به بالغ في شرفه حتى أن حصول العلى له فوز للعلى وشرف لها وفيه من اللطف ما لا يخفى.
الموضع المخوف كالثغر والتبرج إظهار المرأة محاسنها وهو ضد الحصانة. والممتط والممتد والجزارة أطراف البعير لأن الجزار يأخذها فهي جزارته كالعمالة للعامل والجزور من الإبل يقع على الذكر والأنثى واستعار وصف المرأة للحصون في الحصانة والتبرج يريد أن هذه الحصون مع ظهورها ممتنعة على من يروم فتحها وضرب لها المثل فقال ليس كلما يمشي على الأربع يمكن ركوبها فإن السبع ممتد القوائم وهو ممتنع ولقد أجاد في هذا البيت إن لم يكن سبق إلى معناه.
2 يناط يعلق يقال ناط الشئ ينوطه إذا علقه والنياط عرق علق بها القلب من الوتين فإذا انقطع مات صاحبه وهو النيط أيضا. والأهاضيب جمع هضاب والهضاب جمع هضب: جلباب القطر والهضبة القطرة هضبت السماء مطرت وجمعها هضب مثل بدرة وبدر يقول إن هذه الحصون لارتفاعها قد لاصقت السماء حتى كأن النجوم عليها قلائد وكأن جلباب المطر مستقلة عنها وذلك على سبيل المبالغة وهو بيت نادر.
3 تنهل تنصب. الجرباء السماء سميت بذلك لما فيها من الكواكب كأنها جرب وقد أسند أساكيب إليها وتلك لا غيث لها وإنها الغيث للسحاب ويسمى سماء لارتفاعه وتصب تمطر، والصوب نزول الغيث والصيب السحاب ذو الصوب. والرذاذ ضعيف المطر وشم الجبال المرتفعة منها جمع أشم وأضاف الصفة إلى الموصوف اهتماما بها والتقدير الجبال الشم. والأساكيب جمع أسكوب هو الماء المنصب يقول إن هذه الحصون أعلى من الجبال فقوي المطر يصل إليها قبل إن يصل ضعيفه إلى رؤوس الجبال والضعيف إنما يكون قبل القوي في الأغلب وقد جعل الحصون في البيت الأول أرفع من الغيث وفي هذا جعله أرفع منها وليس ذلك عيبا لأن من عادة الشعراء أنهم يجمعون في الصفات بين الأرجح والأنقص وليس قصدهم الترتيب في التقديم والتأخير بل الجمع بين الصفات والتنوع في التشبه.
أعلى الجبل والشناخيب جمع شنخوب وشنخوبة وهي رؤوس الجبال شبه الحصون بالجبال والمعنى ظاهر.
2 عميد القوم وعمودهم سيدهم والعميد الثاني الذي هده المرض وهو العمود أيضا. والحرب بكسر الراء الذي اشتد غضبه المحروب المسلوب يقال حرب الرجل ماله فهو محروب وحريب يقول كم من سيد رام فتح هذه الحصون فقهرته وأمرضته وكم من شجاع قد اشتد غضبه حنقا وحمية فاضحي مسلوب المال وذلك لما فيها من المنعة والقوة.
3 الأرعن الجيش، مشتق من الرعن وهو أنف الجبل المتقدم ويجمع على رعون ورعان وقيل الجيش الأرعن هو المضطرب لكثرته والموار المضطرب يقال مار الشئ يمور مورا إذا تحرك وذهب وجاء. وألم نزل، والالمام النزول والمور الطريق هنا وبضم الميم الغبار. ويغن وينفع والمجر الجيش الكثير وجره ثقل سيره يقال جيش جرار أي ثقيل السير لكثرته. والتكتيب تعبية الجيش كتيبة كتيبة يقول كم جيش هذه صفته نزل بهذه الحصون فلم تغن فيها كثرته ولا أثرت بها سطوته.
4 حام الطائر وغيره حول الماء يحوم حوما وحومانا أي دار ولاب عطش واللوب واللاب جمع لوبة ولابة وهي الحرة أي الأرض التي بها حجار سوداء، والمعنى أنها لم تضطرب حماها لأجل خوف الردى ولا عطشت أرضها لانجذابها إلى الهلاك بل هي آمنة ساكنة، وأصل الشوق منازعة النفس وانجذابها إلى الشئ ذلك اللوب للانجذاب إلى الهلاك والإشراف عليه، والغالب على المشرف على الهلاك أن يتعطش فلذا نفاه كناية عن نفي الهلاك.
موانع عن الخطوب والصروف لاستحكامها يقول للخطب عنها وصروف الزمان وهي حوادثه ونوائبه صوارف أي موانع كما كان تنكيب عنها أي عدول للنواكب هي جمع ناكبة أي عادلة عن الاستقامة.
2 تقاصر أصلها تتقاصر فحذف إحدى التائين تخفيفا وأساليب جمع أسلوب وهو الفن أخذ في أساليب من القول أي فنون، والمعنى ظاهر.
3 لما إذا وليها الماضي كانت ظرفا لهذا الموضع بمعنى حين وعامله جوابه الذي يقتضيه وإذا وليها المستقبل كانت حرف جزم وهي نفي فعل وتكون بمعنى إلا في قوله تعالى " إن كل نفس لما عليها حافظ " في قراءة من شدد وكذا قولهم نشدتك الله لما فعلت أي إلا فعلت، قال الخليل هذا كلام محمول على النفي، وذكر أبو علي أن تقدير قولهم إلا فعلت أي ألا فعلك ومعناه إلا أن تفعل فحذفت أن. والفض الكسر وفض ختامها كناية عن هدم بنيانها وفتح مغالقها.
4 الرواق في الأصل شقة طنب البيت واستعارة للنصر لإحاطته بهذا الجيش وتظليله إياه كما يظلل الرواق عن تحته ورماه جواب لما.
5 الهدي: الطريق الذي يهدي به أو فيه يقال لفلان هدي أي سمت يهتدي به ويسدده يثبته وقوله نور من الله يريد معارف أهل الإيمان المضيئة في قلوبهم من عناية الله وتلك محجوبة عن الأبصار.
داء فيرفعه وقيل يسمى بذلك لكونه لا يلتفت يمينا وشمالا وأصله كل من به داء لا يتمكن من الالتفات لأجله. والأشوس الذي ينظر بمؤخر عينيه تكبرا أو تغيظا. والأجرد من الخيل الذي قل شعره وقصر وهو محمود. والذيال الطويل الذنب. والمقاء تأنيث الأمق وهو الفرس الطويل والمقو الطول وفرس سرحوب أي طويلة ويوصف به الإناث دون الذكور وقد وصف حال الجيش فذكر الفرسان والسلاح والخيل وذكورها.
2 القضاء الدروع الخشنة والزعف جمع زعفة بسكون العين وتحريكها في الواحد والجمع وهي الدروع اللينة، قال الشيباني الزعفة الواسعة فعلى هذا القول لا تناقض لكنه وصف الواحدة بالجمع لأن القضاء مفردة والزعف جمع وعذره أنه أراد الجنس والحباب نفاخات الماء التي تعلوه. والقتير رؤس المسامير في الدروع، شبه المسامير بالفقاقيع التي على وجه الماء وهو تشبيه مصيب. والأسمر العسال الرمح وسمي عسالا لاهتزازه واضطرابه. والعسلان سرعة المشي. والأبيض المخشوب:
السيف المصقول.
3 العثير غبار الحروب والغربيب الشديد السواد ولقد أحسن في هذا البيت وأجاد جمع بين حسن التشبيه وفصاحة اللفظ وبديعه.
4 الزعيم سيد القوم ورئيسهم والمفازة واحدة المفاوز سميت بذلك لأنها مهلكة من فوز إذا هلك، قال الأصمعي سميت بذلك تفاؤلا بالسلامة والفوز وأراد بالنسر والذئب الجنس منهما وجعله قائدا لتحققه النصر والظفر لهذا الجيش.
رعد وبرق أرعد وأبرق والسلب الذي لا عقد بها جمع سليب فعيل بمعنى المفعول والمسلوب الذي سلب ماله وأهله.
٢ كم في هذه المواضع خبرية للتكثير وبنيت حملا على ضدها وهي رب لأنها للتقليل وهم يحملون على الضد كالنظير. وأصحب انقاد يقول كم انقاد بأرض خيبر من الرجال من كان حروبا صعبا لا ينقاد وكم من كان مالكا حاكما فبات فهو مملوك محكوم عليه.
٣ العصب العمامة وعصبها أدارها على رأسه والعصب أيضا البرد اليماني والعصب السيف القاطع والمعصوب المتعمم جعله في أول النهار حيا متعصبا بعمامته وفي آخر النهار مقتولا قد صار السيف له كالعصابة المحيطة بالرأس.
٤ معناه أن من شاهد هذه الحال وإن لحقه ضرر فإنه يحصل له من التجربة و<a href="/الكتب/1935_الاعتبار">الاعتبار</a> ما ينتفع به ويقيس عليه أحوال الدنيا وهذا من قول بعضهم.
علمتني الحزم لكن بعد مؤلمة * إن المصائب أثمان التجاريب 5 ما شرطية وأنس مجزوم بها ولا أنس مجزوم لأنه جواب الشرط واللذين يريد بهما الأول والثاني يقول مهما أنس شيئا من الأشياء لا أنس هرب هذين الرجلين مع علمهما بأن الفرار حوب أي إثم.
وهو الملحقة أي قد اشتمل الذل على هذه الراية بحمل هذين الرجلين لها كاشتمال الملابس والجلابيب على الانسان وفي طريق أحمد بن حنبل رواية رواها عنه ولده ومضمونها مطابق لمضمون هذين البيتين وصرح فيه بفرارهما وفتحه عليه السلام لخيبر ومدحه رسول الله صلى الله عليه وآله 2 يشلهما يطردهما وآل موسى هنا قومه. والشمردل: القوي السريع من الإبل وغيرها ويريد مرحب بن ميشا والعرب تصف بطول النجاد ويريدون طول القامة لأن طول النجاد دليل على طول القامة والطول محمود عندهم. والأجيد الطويل الجيد وهو العنق. واليعبوب الفرس الكثير الجري والنهر الشديد الجرية، وأطلق على مرحب هذا اللفظ لشدته وسرعة حركته.
3 يمج: يقذف. والمنون الموت، والضماير في قوله سيفه وسنانه وغمده يعود إلى مرحب وفي البيت مبالغة.
4 الحضر العدو والأخرج ذكر النعام الذي فيه بياض وسواد والخاضب الذي أكل الربيع فأحمر طنبوباه أو أصفر وناعم الخد مخضوب كناية عن المرأة يقول أعدو هذين الرجلين حين طردهما مرحب أم عدو ظليم قوي منفرد ورجلان هما أم امرأتان في ضعفهما ورقة قلبهما وهذا تهكم واستهزاء.
5 عذره لهما عذر ثلب واستضعاف لأن بغض الموت شيمة الأذلاء والضعفاء فأما أهل النجدة والشجاعة فيتبادرون إلى ذهاب الأنفس.
وقد قيل له لم تفر فقال والله إني لا أكره الموت وهو يأتيني أنا أسعي إليه بقدمي.
٢ يريد قصب سبق العليا فحذف المضاف للدلالة عليه وفي القصب وجهان أحدهما أنه يراد به مسافة السباق لأنها تمسح بالقصب فأطلق عليها لفظ القصب مجازا و الآخر أنهم كانوا يجعلون في غاية الحلبة قصبة فالسابق يأخذ تلك القصبة ليكون شاهدا له بالسبق. والمقضوب المعيب وقضبه إذا عابه فمقضوب صفة لا مرئ وبغير متعلقة بمقضوب فالتقدير يملكها امرؤ معيب بغير فعل دني وكان الأحسن أن يكون وضع الكلام يملكها امرؤ غير مقضوب بفعل دني فكان يحصل بذلك التنزيه لأمير المؤمنين عليه السلام والتعريض بغيره ووجه البيت أنه كامل ليس فيه عيب إلا ما ادعاه فيه أعداؤه وذلك لو ثبت لكان من مكارم أخلاق سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله فقد كان يمزح ويقول إني لا مزح ولا أقول إلا حقا وأول من نسب عليا إلى الدعابة عمر بن الخطاب ثم انتشر في أفواه أعدائه كمعاوية بن هند وعمرو بن النابغة حتى قال علي عليه السلام عجبا لابن النابغة يزعم لأهل الشام إني في دعابة وإني امرؤ تلعابة أعانس وأمارس لقد قال باطلا ونطق آثما بفسوقه ثم شهد بفسوقه وغدره وجبنه في كلام له وكأن ابن أبي الحديد نظر في هذا البيت إلى قول بعضهم:
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم * بهن فلول من قراع الكتائب.
٣ البؤس شدة الحاجة والسلم الصلح يكسر ويفتح ويذكر ويؤنث. والخفض الراحة والمدح في هذا البيت يتوجه باعتبارين الأول بالنظر إلى مطلق الشجاعة والتجرد لها واطراح الراحة كما تمدح العرب بذلك في نظمها ونثرها، والثاني بالنظر إلى العبادة فإن <a href="/الكتب/1880_الجهاد">الجهاد</a> أعظم العبادات.
ممزوجا بالموت نظرا إلى كراهة طعمه ومرارة مذاقه.
٢ الجواد الأول الكريم يريد به علي عليه السلام والجواد الثاني السريع من الخيل والأخشب الجبل الغليظ وأطلق لفظه على أمير المؤمنين عليه السلام لشدته وقوة بأسه.
والأخاشيب الجبال وعلا بخطه فعل ماض.
٣ الأبيض السيف والفرند جوهره، قال الجوهري وابن الفارس شطب السيف طرائقه التي في متنه والواحدة شطبة وسيف شطب ولم يقولا مشطوب و لعل الناظم وقف عليه واستعمله وجعل عليا كالسيف الذي يقلد به مجازا وفي جعله مشطوب كلفة وجاء في اللسان في مادة شطب سيف مشطب ومشطوب.
٤ أجدك بكسر الجيم وفتح حكاه الجوهري قال الأصمعي معناه أبجد منك هذا ونصب على طرح الباء وقال أبو عمرو: أجدا منك ونصب على المصدر.
٥ الغابة الشجر الملتف. والأكاويب جمع كوب وهو كوز لا عروة له يقول إن الموت خطب عظيم وأنت تقصده كأن في الموت حياة لك، واستعار لفظ المدام للدم وجعل الظل ظل الرماح واستعار لفظ أكاويب للنصال تشبيها له في إقباله على سفك الدماء وابتهاجه بمصادمة القرناء كإنسان حفت به المسرات ودارت عليه الكاسات فهو جذل الفؤاد حريص على الازدياد وهذا المدح على طريقة العرب وإلا فأمير المؤمنين يرى الموت في <a href="/الكتب/1880_الجهاد">الجهاد</a> حقيقة.
والتصويب الانخفاض أي أظهر الله تعالى لك النصر وأنت على هذه الحالة الشديدة ولقد أجاد وأحسن.
2 الضمير في قوله فعاين يعود على الموصوف من قوله أولا فلله عينا من رآه أي فلله عينا إنسان رآه على هذه الحال فعاين شيئا لو سمعه عن إنسان لكذب عنه إذ لا يكاد يصدر مثل ذلك إلا عن ملك مقرب لكنه تحقق ذلك بالمشاهدة والنظر، وقيل إن الضمير يعود إلى الجبار وهو ملك اليهود وهذا بعيد لأن لفظ التجلي مستند إلى اللفظ الجبار مع لفظ الملكوت لا يتوجه ذلك لغير الله.
3 أصلت سل. والقضب السيف القاطع وكذا الجرار والمقضوب المقطوع واستعار لفظ الحبل للأماني لامتداد المشترك بينهما والضمير في فيها يعود إلى الحرب.
4 غصت امتلأت. والفضاء الواسعة والظنابيب جمع الظنبوب وهو العظم اليابس في مقدم الساق والضمير في خيله يعود إلى مرحب.
ربد وهو الراقي من الجبل. والسوابح جمع سابحة وهو الفرس الجيد العدو وسبح الفرس عدا. والوكون جمع وكن وهو عش الطائر في الجبل أو في الجدار واليعاقيب جمع يعقوب وهو ذكر الحجل جعل الخيل لقوتها تعدو على الجبال فكأنها تطير وجعلها أصلا في الطيران وجعل اليعاقيب فرعا عليها في المماثلة لولا أنهم ذوات أعشاش وأما قوله يعاقيب، فجاء في اللسان: اليعاقيب من الخيل سميت بذلك تشبيها بيعاقيب الحجل أو العقبان، والمعنى بهذا ظاهر.
٢ أشربه أي سقاه والهاء لمرحب. والأحوس الذي لا يهوله شئ والمراد به أمير المؤمنين وطعيم وشريب من أبنية المبالغة واستعار لفظهما لعلي لكثرة جهاده وسفكه الدماء في سبيل الله حتى كأن الدم طعامه وماءه اللذين بهما قوام الحياة.
٣ الهاء في رامه يعود إلى الأحوس وفي عكسه إلى المقدار أي إذا طلبة بسوء أو طلب هو عكس المقدار فلقرب مطلب المقدار تبعيد ولبعد عكس المقدار تقريب منه والمعنى يحكم على المقدار ولا يحكم المقدار عليه، والمقدار هو ما يقضيه الله تعالى ويقدره على العبد ولا إشكال في ذلك لأنه إنما يدفع قضاء الله بالاستعانة به والتوكل عليه وبأفعال الخير التي هي سبب لدفع محذور القضاء كما جاء في دعاء مولانا العسكري (يا من يرد باللطف والصدقة والدعاء عن عنان السماء ما حتم وابرم من سوء القضاء.) ٤ الضمير في قلبها يعود إلى الوقعة. والعضب السيف القاطع والمعضوب المكسور واستعار لعلي عليه السلام وكذا لمرحب لفظي الدهر والعضب لكونهما قاتلين قاطعين فأخرج الكلام مخرج <a href="/الكتب/1331_التعجب">التعجب</a> لأن الدهر من شأنه أن يكون قاتلا لا مقتولا والسيف يكون قاطعا لا مقطوعا فعلي عليه السلام هو الدهر القاتل والسيف الكاسر ومرحب هو المقتول والمكسور.
التثنية والمراد به التكثير لا التثنية الحقيقية وفوز العرب بسؤدد أمير المؤمنين لكونه منهم فشرفوا به فالعرب منهم أولاد سام بن نوح والروم النوبة أولاد حام بن نوح عليه السلام وسام وحام ويافث آباء الناس أجمعين فعلي عليه السلام أفضل الناس كلهم بعد النبي صلى الله عليه وآله 2 ماس إذا تبختر في مشيه وفي هذا البيت تصريح بتفضيله عليه السلام على الأنبياء والمعنى أن موسى عليه السلام لم يشتمل على علاء كامل بل علاك أكمل ولم يرجع أيوب بذكر ما آبه بل ذكرك آبه، وآب إذا رجع وخص موسى بشجاعته وأيوب بصبره.
3 أراد أن مجده عليه السلام لا يستجلب له الحمد بالمدح و الثناء كما جرت العادة وذلك لزيادة كما له وغنائه عن غير الله تعالى ورسوله وأيضا لعدم حبه الاطراء والمدح ولقصور ذلك عن جليل قدره وشريف منزلته هذا مع أن الحمد إنما يستجلب لغيره بالثناء والمدح وذلك لانحطاطه عن الأوصاف العالية وقد ذكر ابن أبي الحديد في شرحه أن الحمد والمدح يترادفان لا فرق بينهما فعلى قوله كيف يكون الشئ مستجلبا لنفسه ويمكن أن يراد بالحمد والشكر الخاص الذي لا يؤدي حق حمده ونعمته بالثناء والمدح حسب العوائد.
عليه الليل والنهار بالزيادة فلا ينقطع ولا ينقص إذا وفي فضل غيره نقص بل فضله في الزيادة دائما.
2 الذات عبارة عن الحقيقة في اصطلاح المتقدمين. والتقديس التطهير. والرمس تراب القبر وهو في الأصل مصدر يقال رمست الميت إذا دفنته. والترجيب التعظيم وبه سمي شهر رجب معظما.
3 تقيلت أي اشبهت يقال تقيل فلأن أباه إذا أشبهه وذلك لأنه عليه السلام كان يصدر عنه ما لا يصدر عن البشر كالحكم بالمغيبات وغير ذلك، وقوله عذرت بها يريد بها المبالغة والمجاز إذ العذر الحقيقي في هذا كفر، والمعنى لو جاز أن يعذر لعذرته ومثل هذا كثير في كلامهم.
4 التتبيب الخسران والهلاك، وقوله في عيسى نظيرك جعله في هذا البيت نظير عيسى وفي الذي قبله فضله على موسى وكلاهما من أولي العزم فلا يرجح أحدهما على الآخر فيكون أمير المؤمنين أفضل منه ويمكن أن يكون المراد به نظيره في صفة خاصة اقتضت ادعاء الربوبية فيه.
5 البازل: الجمل المسن، بزل البعير يبزل بزولا شق نابه فهو بازل ذكرا كان أو أنثى وذلك في السنة التاسعة والجمع بزل وبزل وبوازل، والبازل أيضا اسم السن التي طلعت ويقال جمل عبر أسفار بضم العين وكسرها إذا كان قويا على السفر معتادا عليه والخرعوب الطويل. الحسن الخلق. ويغشي يؤتى. ويترف ينعم. والقرضوب الفقير.
وهو معرقب واستعارة ذلك للملائكة فيها كلفة أو الغر جمع أغر وهو الحسن. والنيب جمع ناب وهي المسنة من النوق. والدم المراق المصب. والشوى جمع شواة وهي جلدة الرأس وكانت العرب تنحر الإبل على قبور <a href="/الكتب/1296_الأشراف">الأشراف</a> منهم إكراما لهم وكانوا إذا أرادوا نحر الناقة عرقبوها، قال الجوهري عرقوب الدابة في رجلها بمنزلة الركبة في يديها فتكوس أي تمشي على ثلاث قوائم.
يقول إن قبر أمير المؤمنين عليه السلام يجل أن تنحر الإبل لتحبس بالدم ويلقى عليها عراقيب النيب وشواها بل الملائكة هي التي تكوس به عوضا عن النيب.
2 علة الدنيا سبب وجودها وقد وردت الأخبار بأن الأئمة سبب وجودها وقد تلكم السيد المرتضى علم الهدي في هذا المعنى فقال إذا كان الله عالما بأن اللطف في تكليف الأمم بنبوة نبينا وإمامة أئمتنا ما جازى الله تعالى ولا كلف ولا أثاب ولا عاقب لأن كونهم ألطافا في التكليف لا ينوب غيرهم مقامهم يقتضي ذلك.
يعني أنا لما رأينا بعض فضائله لا تحصى كثرة اكتفينا بذلك البعض واستدللنا به على أن الكل أبلغ وأعظم من أن يحصى أو يدخل في الحساب.
2 يعني أن الناظم إذا مدح غير علي عليه السلام مدحه تكلفا بما ليس فيه فكأنه هجاه لأنه نسبه إلى شئ لم يفعله وأما مدحه لأمير المؤمنين فهو موضوع في موضعه عن محبة صادقة فكأنه يصف معشوقه له كما التذ خاطره وسر قلبه والتشبيب وصف المرأة المحبوبة.
3 التثريب التعبير والمبالغة في اللوم وهو الثرب كالشغف من الشغاف يعني أن لسان الرحمة الإلهية خاطبه بما خاطب به يوسف إخوته حيث قال لهم " لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين " وذلك بسبب ما قدمه من ولاية أهل البيت عليهم السلام و مدائحهم.
ويريد بالورى الشجعان الذين نازلهم في الوقائع وقتلهم في الملاحم وأمثالهم من الكفار وليس عمومه في المؤمنين ويحتمل العموم و يريد بالصغر النقص عن كماله والضعف عن شجاعته وأم كل شئ أصله ومكة أم القرى لأن الأرض دحيت من تحتها حيث كانت مجموعة في مكان الكعبة ثم بسطها الله وأيد القرى أي قوى الظهر من الخليل وغيرها.
2 أي خيلا قب البطون والقب جمع أقب وقبا وهي الضوامر. والقود جمع أقود وهو الطويل القوائم. والحبو كر الداهية وأم حبو كر أعظم الدواهي.
3 الأسوق طويل عظم الساق والمعفر أم اليعفور وهو الخشف للظبية. والجؤذر بفتح الذال وضمها ولد البقرة الوحشية واليعفور ولد البقرة الوحشية أيضا، والمعنى أن هذا الفرس لو بدت له البقرة الوحشية بالرمل لأدركها بالعدو حتى تظنه ولدها لاصقا بها ولاجيا إليها وخص الرمل لأن العدو فيه أشق وأصعب ويجوز أن يكون لشدة عدوه يصغر في عين المعفر حتى تظنه جؤذرا بالرمل لأنه محله والباء بمعنى في وذلك لمعنى قد سمع من بعض المشايخ.
بذلك للبن جناحها والفتح اللين والقرى الضيافة عند العقاب لأن محلها رؤوس الجبال وهذا مجاز.
2 الوجيه ولاحق فحلان ينسب إليهما كرام الخيل، قال الجوهري لا حق اسم فرس كان لمعاوية بن أبي سفيان ودلائل الصدق على هذه الخيل من الفحلين المذكورين هي النجابة والسبق والكرم.
3 سلو المحب لاشتغال قلبه بحسن هذه الخيل، وابتهاجه بها والشاهد على حكمة الله تعالى يتوجه من كونها خلقة باهرة عجيبة وفيها من المنافع والجمال ما هو ظاهر واشتقاقها من الخيلاء وهي الكبر لأن راكبها في الأغلب لا يخلو من كبر يلحقه أو عجب يتداخله.
4 تبر من التبر تجرب وتسمج تقبح بضم الميم سماجة فهو سمج بسكون الميم وكسرها وسمج أيضا شبه الخيل في حسنها واختلاف ألوانها بالروض المزهر ثم قال وإذا اختبرتها في الحلبات وجربتها في بلوغ الغايات قبح ذلك المنظر الحسن بالنسبة إلى هذا المخبر لأنه أعلي وأتم وهذا قول بعضهم:
قبحت مناظرهم وحين خبرتهم * حسنت مناظرهم بفتح المخبر 5 الكماة جمع كمي وهو المكمى في سلاحه لأنه كمي نفسه أي سترها بالدرع والبيضة ونسبهم إلى لوي بن غالب لشرفه.
الندى وأبو سفيان هو صخر بن حرب وكان من رؤساء مشركي قريش فلذا خصه بالذكر.
2 الهاء في يدبره للجحفل وجعل سيف أمير المؤمنين أكثر هداية إلى الرؤوس من الكرى وهو النوم وهذا مبالغة وجعل مدار هذا الجيش على تدبير النبي صلى الله عليه وآله وشجاعة الأمير عليه السلام.
3 الضمير في فطار يعود إلى أبي سفيان يعني أنه بالغ في الهزيمة فلما عرف أنه لا ينجو رجع ونطق بكلمة الاسلام حقنا للدم وبايع بيده مكرها لا مختارا وكان أبو سفيان أمير المنافقين وكذا ابنة معاوية فرعون أمير المؤمنين عليه السلام وقوله غربي أي حدي. والغرب الحد. المشرفي سيف منسوب إلى الشارف وهي قرية من أرض العرب تدنو من الريف وسيف مشرفي ولا يقال مشارفي لأن الجمع لا ينسب إليه وسيف مذكر أي ذو ماء، قال أبو عبيدة هي سيوف شفراتها حديد ذكر ومتونها أنثى والأنثى خلاف الذكر يقول لما نطق أبو سفيان بكلمة الاسلام تركه أمير المؤمنين وعفا عنه والأولى والأحق والأحرى والأجدر كله بمعنى واحد.
إلى خطاب أبي سفيان وغيره بكونه نطق بتعظيم علي عليه السلام ظاهرا وهو يستر عداوته وكفاه هذا ذلا ونفاقا أما النفاق فظاهر وأما الذل فلكونه مأسورا ومحكوما عليه، قوله ظلت أصله ظلت حذفت اللام للتخفيف، ويقال ظل يفعل كذا إذا فعل فعله نهارا.
2 قال الجوهري يقال جاسوا خلال الديار أي تخللوها وطلبوا ما فيها وبكة ومكة لغتان وقيل مكة اسم لمكان البيت وبكة اسم لباقية والمروتين الصفا والمرة.
3 العارض السحاب المعترض، و استعاره للجيش لتراكمه وكثرته ورشح بقوله يمج أي يقذف، والنجيع من الدم ما كان إلى السواد، قال الأصمعي هو دم الجوف خاصة والسلم الصلح، والانقياد يفتح ويكسر ويذكر ويؤنث، وجلندى بضم الجيم مقصورا اسم ملك لعمان وتبع واحد التبابعة وهم ملوك اليمن وقيصر وأحد القياصرة وهم ملوك الروم يقول أطاعك البيت من بعد ما عصى هذه الملوك وامتنع والضمير في عصى وأعيى يعود إلى البيت.
4 قوله نور الله يريد دين الله واستعار النور لدين الاسلام ومن الاستعارة مثل ذلك الشرك ولكنه عنى بالنير الظاهر والوشيج شجر الرماح. واللدن الناعم.
الغارب يريد أن الملائكة أحاطت بظهر النبي حين صعد أمير المؤمنين فناله شئ لم يبلغه أحد من كسر الأصنام ونزول آية " قل جاء الحق " بشأنه وغير ذلك.
2 قال ابن الأنباري في جبرائيل تسع لغات جبريل بكسر الجيم وفتحها وجبرئل بكسر الهمزة وتشديد اللام وجبراييل بيائين بعد الألف وجبرائيل بهمزة بعدها ياء مع الألف وجبريل بياء بعد الراء وجبرئيل بكسر الهمزة وتخفيف اللام وجبريل بفتح الجيم وكسرها.
3 السها: كوكب صغير في غاية الصغر تمتحن العرب به أبصارها، قوله وأي قدس وأي مقام استفهام تعظيم وإجلال لظهر النبي صلى الله عليه وآله.
4 أفاءت ظلها ردته. وسدرة العرش سدرة المنتهى. وضوجيه جانبيه والضوج الجانب يقول قمتها في مكان ألقت هذه السدرة ظلها بجانبيه فافتخرت بذلك المكان وهو ظهر النبي وكان ذلك في ليلة المعراج.
الصدور وهو الرجوع. والأعلى يريد به علو الجهة بل علو الشأن. وتبارك بمعنى بارك والبركة النمو والزيادة يقول إن هذا المكان الشريف الذي افتخرت به سدرة المنتهى وفاض النور عليه من الحضرة الإلهية وهو ظهر النبي صلى الله عليه وآله وطأه أمير المؤمنين عليه السلام بقدميه حتى رعبت الملائكة ولا شرف أعلى من هذا.
2 سواع اسم صنم كان لقوم نوح عليه السلام ثم صار لهذيل واللات اسم صنم من حجارة كان لثقيف وابن نفيل وابن كعب ومقيس بن ضبابة، قال الزمخشري قتل وهو متعلق بأستار الكعبة وكان مؤذيا للنبي والضبابة في الأرض سحابة تغشى الأرض كالدخان والجمع الضباب. ومقيس بكسر الميم وبالياء المنقوطة التحتانية بنقطتين ووجدت بخط بعض المشايخ الموثوق بهم مقبس بفتح الميم والباء المنقطة تحتها نقطة واحدة. والعفر والثرى كلاهما التراب وأضاف أحدهما الآخر لاختلاف اللفظين.
3 شواجر طواعن، والشجر الطعن وقوله ما تشجرا أي ما اختلف، ومنه قوله تعالى فيما شجر بينهم أي فيما تنازعوا فيه يعني أنه قطع أرحام مخالفي دين الاسلام من قريش.
4 الأناة المهلة. جعجعت بعضبك أي أمسكته وحبسته. والسطو القهر والأخذ بالقوة والمعنى أن النبي والأمير سران لله فالنبي فيه سر العفو وعلي فيه سر الانتقام.
جمع ركن وهو جانب البيت الأقوى واستعارها للشجعان اللذين بهم يقوم الحرب. وتوعر صعب. والمقطر الملقى على أحد قطريه أي جانبيه يقال قطرته فتقطر أي سقط.
2 الفاجر: الفاسق والكاذب. والينبوع عين الماء والكافر بالله وهو أيضا جاحد النعمة فالأول ضد المؤمن والثاني ضد الشاكر. والمكفر المستور ولقد أبدع في جعل الرؤوس معقودة في الرماح والأجسام محللة العراء واستعار لفظ العراء لأسباب الحياة التي كانت بها أول انتظام بقاء الأجسام.
3 الانسان يريد به الأول فإنه قال في ذلك اليوم لن نغلب اليوم من قلة فأصابهم.
بعينه حتى انكسروا، وقال في ذلك بعض الفصحاء الأول أعانهم وعلي أعانهم ويريد بالنص قوله تعالى " ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلن تغني عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين " والمراء ممدودا المجادلة وقصره ضرورة.
وغرضه الرد على من يقول أنه أفضل من علي.
2 رويدك من أسماء الأفعال، والكاف حرف الخطاب لا موضع لها من الإعراب وهو تصغير روءاد بحذف الزايد من الهمزة والألف ومعناها مهلا وهو مصدر راد يراد والممقر المر خاطب الأول وقال له أرفق بنفسك في طلب ما لست من أهله يحلو له من قبل أن يعرف ما يلزمه من المشاق فإذا باشر ذلك صعف عليه ونفر منه وليس هو كأهله المعتادين على تحمل أثكاله ومكائد أهواله.
3 المناكب جمع منكب وهو مجمع عظم العضدين والكتف. والركام السحاب المتكاثف. والكنهور العظيم منه واستعار ذلك للأثقال التي يتحملها طالب العليا.
4 الفتى السخي الكريم وجمعه فتيان وفتية وأيضا الشاب.
5 القرص أول قرص الشعير والقرص الأخير قرص الشمس وإيثاره بالقرص لنذره عند مرض الحسنين مشهورة كما نطقت به سورة هل أتى، والأحاديث في هذا الباب متواترة الطرفين وكذا قضية رد الشمس له مرتين مرة بالمدينة عند حياة الرسول ومرة بالعراق بعد وفاته.
البيت عليه السلام يوم <a href="/الكتب/1643_المباهلة">المباهلة</a> وقرأ قوله تعالى " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت " ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي حق والتف جبرائيل معهم بجانب الكساء وقال وأنا منكم فهذا معنى قوله يزاحمه جبريل إلخ، والحديث المذكور رواه أحمد بن حنبل وأما قوله كل الصيد في جانب الفرا فالمثل المذكور كل الصيد في جانب الفراء، والفراء بالهمزة حمار الوحش وبعضهم لا يهمزه حكاه المبرد وجمعه على القولين فرا كجبل وجبال، وإنما خفف ضرورة وذلك أن حمار الوحش أصعب الصيد وأشقه معالجة وتحصيلا فكان الصيد جميعه في جوفه إذا حصل فقد حصل الصيد كله والصيد هنا بمعنى المصيد فضرب هذا المثل للسيارة لأن جميع الشرف في ضعفها.
2 المثوى الموضع، والريا الريح الطيبة لأستنفذن يعني لأستفرغن، نفذ الشئ بكسر الفاء إذا فرغ وفنى، والمعنى ظاهر.
بالأرج. والكباء بكسر الكاف والمد: العود الذي يتبخر به وبالقصر الكناسة واستعار لفظ الحديث للمسواك لإفادته علم الأرج من ريق هذه المذكورة لأنه طاب من نكهتها ثم استفهم بهل استفهاما من باب تجاهل العارف للمبالغة و<a href="/الكتب/1331_التعجب">التعجب</a> وقال هل هو العود أم هو الأراك وذلك من القلب، وقال ابن هاني المغربي شعرا:
وما عذب المسواك إلا لأنه * يقبلها دوني وأني لراغم 2 الخنث بضم الخاء وسكون النون التكسر والتثني، قال الجوهري خنثت الشئ فتخنث أي عطفته فتعطف ومنه سمي المخنث ويجوز أن يكون هنا خنث بفتح الخاء والنون والمصدر خنث والمعنى واحد والطرف العين ورنت أي أدامت النظر يقال رنى يرنو رنوا واللحظ نظر العين واللحاظ بالفتح مؤخر العين مما يلي الصدغ. واللحاظ بالكسر من لاحظته إذا رعيته ويريد بخنث الجبان الضعف والفتور، والشعراء تصف العين بالضعف والفتور والكسل والمرض وما شاكل ذلك، ثم قال وهذه الضعيفة إذا نظرت كانت كالأسد في فتكها. والضيغم الأسد والضيغم العض والفتاك الكثير الفتك وهو القتل.
الكثيرة اللحم وانتصب مقابلة على الحال أي هي هيفاء في حال إقبالها وإذا أدبرت تنظر منها إكثار اللحم فيما يحسن ذلك فيه كالردف ففي الإقبال الضمور في البطن والخصر وفي الإدبار ضد ذلك هو الاكثار والامتلاء ولقد أحسن وأبلغ.
2 المسفوك المصبوب كأنه ماء الشباب صب فيه والمسفوك صفة تشبه الموجة وما يرتفع بها، وقوله ما الحتف استفهام تحقير للموت لو لم يكن طرفه.
3 أم هنا بمعنى بل أضرب عن معنى وعاد إلى غيره، والشبا جمع شباة وهي حد طرف السيف وغيره واستعاره للفراق لقتله الأنفس وقوله تشاك أي تدخله هذه الحدود فيها كما يدخل الشوك في الجسد يقال شيك يشاك إذا دخل الشوك في جسده.
4 جعل الخفقان للصدور لأنها محل القلوب فأقام الظرف مقام المظروف فالقلوب مضطربة والجسوم ساكنة لما به من الألم. والحراك الحركة. والنوى التحول من موضع إلى موضع آخر.
5 الجوهر النبوي أي أصله لأنه من أصله الشريف وقوله لا أعماله ملق فالملق النفاق وهو تعريض بقوم كانوا بهذه الصفة فكانت أعمالهم نفاقا وتوحيدهم باللسان وقلوبهم مشتركة غير صافية.
والهتك كشف الستر، واستعار لفظ النور لإضاءة نور الحق على قلب علي عليه السلام واستعار لفظ النسج ولفظ الملاءة والسوداء لما يلفقه أهل الضلال من الشبه وذكر أنه عليه السلام يكشف سواد تلك الشبهة ويزيلها بنور هدى الحق.
2 قوله علام أسرار الغيوب سيأتي بيان شئ من ذلك وقوله من له خلق الزمان قد مضى شئ منه والضمير في مريخها تعود إلى الأفلاك وكذا في منها والمريخ دموي أحمر اللون ولهذا جعله في السيف. والملهب الفرس قليل شعر الذنب وجعل المرزم والسماك وهما كوكبان بغرة فرسه تشبيها لبياض الغرة بنور الكوكب انحط من مكانه وثبت بغرة الفرس إجلالا وتعظيما له عليه السلام.
3 المزاد جمع مزادة وهي الرواية. والمخاض الحوامل من النوق جمع لا واحد له من لفظه بل واحدة حلقة شبه الطعن بأفواه الروايا والضرب بأشداق النوق تشبيه مصيب. والدار المداركة وهي المتابعة أي ضرب يتبع بعضه بعضا.
4 دانت: ذلت. والملائك جمع ملك من ملائكة السماء والأملاك جمع ملك من ملوك الأرض أي من خضعت له ملائكة فبالأولى أن ذلت له ملوك الأرض لاستلزام انقياد الأعلى انقياد الأسفل.
لا هويتها شبه أفعاله (ع) أفعال الله تعالى بزيادتي الواو والتاء كالملكوت والجبروت، قال الجوهري اللاهوت إن صح كونه من كلام العرب فهو مشتق من لاه أي استتر ووزنه فعلوت مثل رعبوت ورحموت وليس مقلوبا كالطاغوت وقال مكي القيسي الطاغوت اسم يكون للواحد والجمع وهو مشتق من طغى لكنه مقلوب وأصله طغيوت على وزن فعلوت مثل جبروت ثم قلبت الياء في موضع العين فصار طيغوت فانقلبت الفاء لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار طاغوت فأصله فعلوت مقلوب إلى فلعوت وقد يجوز أن يكون أصل لامه واوا فيكون أصله طغووتا لأنه يقال طغى يطغو ويطغى وطغيت وطغوت يريد تعظيم أفعاله وأنها كأفعال الله تعالى لا يعظم عندها شئ.
2 شسع النعل السير الذي بين الإصبعين في النعل العربية والشراك ما حول القدم من السيور وذكاء اسم من أسماء الشمس جعل شسع نعله وشراكها أعظم من القمر والشمس.
3 وصفه بأنه إمام حق يحكم بالحق فيما يراه من المصالح فتارة يصفح وأخرى يقتل ومرة يمنع ومرة يأخذ ويترك بحسب ما تقتضيه المصلحة وهو شأن الأئمة العدل.
4 الحضيض قرار الأرض من منقطع الجبل، والشكاكة والشكاك أعلى الهوى جعل محل علي مرتفعا ومحل غيره منخفضا ولا مناسبة بينهما.
5 حاشا كلمة معناها مباعدة الشئ عن غيره. والأفاك الكثير الكذب نزهه في هذا البيت عن أن يماثله أحدو استعار للأعداء لفظ الظلم ولعلي النور لأنه نور الهدى والحق.
استعار لفظ الكسوة ولفظ البرد للربى لاشتمال النبات عليها كاشتمال الثوب على الجسد ورشح الاستعارة بقوله تحاك بأيدي المعصرات لأن ذلك من فعلها.
2 بزغت: طلعت. والكنس جمع كناس وهو في الأصل الموضع التي تستر فيه الظبي والكنس: الكواكب والقدس بتسكين الدال وضمها الطهر اسم مصدر ومنه قيل للجنة حظيرة القدس وروح القدس جبرائيل وظاهر هذا الشعر أنه في وصف الخمر فإن كان يريد بذلك الخمرة الحقيقية فقد غلا وأفحش وأي نسبة في الاستعارة بين الخمرة التي هي أم الخبائث والأنجاس وبين روح الطهر أي قوامه الذي يقوم به وإن كان ينحو بذلك منحى الصوفية كابن الفارص وغيره ويكني بالخمر عن المعرفة الإلهية فذلك شايع مستحسن، واستعار لها لفظ الروح ملاحظة لقوام الأجسام بها في الصحة.
3 الحبيس يريد به الخمرة وفكها كسر طين دنها، وقوله فعفروا أي عفروا خدودكم في التراب تعظيما لها والعفر التراب وقوله تعفير الحبس أي تعفيرا مثل تعفير الحبس والحبس جمع حبس وهو الزاهد من النصارى يحبس نفسه للعبادة، وهذا من قول أبي نواس في الخمرة:
فجاء بها ربيبة عنبية * فلم يستطع دون السجود لها صبرا
الحقيقية التي تعبد على دعواهم لا تلك والشعراء يشبهون الخمرة بالنار لحمرتها وتشعشعها. والمزمزم الذي يتكلم بلغتهم ويزمزم في عبادتهم والمجوس غلطوا يحسبون أنها النار العنصرية التي تعبد على دعواهم.
2 الاختلاس الاستلاب. الإنس البشر الواحد نسي وإنسي أيضا بالتحريك والجمع أناس وجمع الانسان أناسي والياء عوض عن النون. والإنس بالتحريك يريد الناظم إنس في هذه الصفات فلولا أن يكون كناية.
3 الراح من أسماء الخمر، والجماح الصعوبة، وقوله كس أمر بالكيس وهو خلاف الحمق ويريد بها هنا سهولة الخلق.
4 البشر طلاقة الوجه والقطوب والعبس ضدها. والدنس الوسخ في الثوب واستعار هنا لرداءة الأخلاق والصهباء الخمر والصهب الشقرة، وهذا من قول بعضهم لنديمه وقد رآه يقطب وجهه وهو لثوب ما أنصفتها تضحك.
معها الوعظ.
2 الخلس جمع خلسة وهي استلاب الشئ الممكن والغلس الظلمة آخر الليل ويريد أن أول الليل اتصل بآخره حتى كأنه لا واسطة بينهما وذلك مبالغة في القصر.
3 اللماء سمرة في الشفة مستحسنة وكذا اللعس هو سمرة فيها وهما مترادفان.
4 اللوعة حرفة القلب من المحبة وجعل اللذة كالفريسة له تشبيها إلى فريسة الأسد لحكمه عليها وظفره بها ولذة صيدها ونهس اللحم وانتهسه إذا أخذه بمقدم أسنانه. غرف العظم واغترفه إذا أخذ ما عليه من اللحم واستعار هما للصبي فكأنه أخذ جميع ما فيه من اللذة، وقوله غض الأديم أي طري الجسم.
عاقبة الشئ. والطفس الدرن والوسخ واستعار لفظ العصارة لما صدر عن الشهوات من الآثام، وقوله أو طفس يحتمل أن يكون هنا بمعنى الواو على المذهب الكوفيين ويكون المعنى: أن عصارة ذلك إثم في الآخرة ودنس العرض في الدنيا وهو من قول أبي نواس:
وفعلت ما فعل امرء بشبابه * فإذا عصارة كل ذاك أثام ٢ قوله فافرغ يخاطب نفسه أي إلجأ والمفزع الملجأ. والسلاهب جمع سلهب وهو الطويل من الخيل. والقواضب جمع قاضب وهو السيف القاطع. والمقانب جمع قانب وهو من القوم ما بين الثلاثين إلى الأربعين. و<a href="/الكتب/481_الخمس">الخمس</a> جمع خميس وهو الجيش لأنه خمس فرق المقدمة والقلب والميمنة والميسرة والساق.
3 الحمس جمع أحمس والغطارفة جمع غطريف وهو السيد والتغطرف التكبر والحمس جمع أحمس وهو الشجاع والحماسة الشجاعة.
4 الجامحات المسرعات من الخيل وهي أيضا الصعبة التي لا تملك ظهورها والصيد الملوك والشمس جمع شموس وهم الأشداء الذين أخلاقهم شديدة.
5 موار أي جايل. والمطهم الفرس التام الخلق، وقوله صعب سلس أي صعب في نفسه سلس عند راكبه ومور عنانه لكثرة حركته ونشاطه.
للشرك أي لأهل الشرك والمأتم بسبب القتلى وكون الطير في عرس بسبب القتلى أيضا لأنها ترتع في أجسادهم وتشرب من دمائهم.
2 عفت: درست. والعسكر الجملي طلحة والزبير وعائشة ونسبه إلى الجمل لأن الوقعة تسمى وقعة الجمل وهو جمل عائشة وكانوا حوله يقاتلون وينكسرون حتى أمر علي عليه السلام بعقره فعقر فهربوا.
3 لما ذكر الناكثين الذين نكثوا عهد علي عليه السلام في البيت السابق شرع في القاسطين وهم معاوية وحزبه والضمير في أعنتها يعود إلى الخيل المتقدم ذكرها وابن حرب هو معاوية بن أبي سفيان بن حرب. وارتكس وقع في أمر نجا منه وأركسه الله رده مقلوبا.
4 يبتئس أي يحزن، وقوله رفع المصاحف بذلك يذكر حال الوقعة التي فعلوا بها كذا وهي مشهورة .
5 العندمي الأحمر منسوب إلى العندم وهو البقم وقيل دم الأخوين. والورس الأصفر كأنه طلي بالورس وهو نبت أصفر يكون باليمن وانصاع رجع والمسهدة الساهرة.
والمختلس المستلب.
ساكنة وحركها ضرورة وضمير سرت يعود إلى الخيل المتقدمة ولما ذكر الناكثين والقاسطين ذكر بعدهم المارقين وهم الخوارج وتسميتهم بالمارقين لقول النبي صلى الله عليه وآله إنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية.
٢ المختلس الذي يختلس الأبصار أي يخطفها والمرتجس الذي له رجس وهو الصوت الشديد.
٣ السنابك جمع سنبك وهو مقدم الحافر. والقبس جمع قبوس وهو أعلى البيضة من الحديد يعني أن حوافر الخيل قد صارت على رؤوسهم وهي قتلى كأنها البيض.
٤ الملاحم جمع ملحمة وهي الوقعة العظيمة. والوطس جمع وطيس وهو التنور ويستعار لشدة الأمر ويقال حمي الوطيس إذا اشتد الحرب ٥ الزاهد التارك. و<a href="/الكتب/1939_الورع">الورع</a> العفيف. والحبر بالفتح وقد بكسر العالم. والندس الفطن الفهم. وغار الحجيج إذا أتى الغور وجلس إذا أتى نجدا لأن نجدا تسمى الجلس.
الهودج فإن لم تكن فيها أطلق عليها هذا اللفظ مجازا واتساعا. والغميم وحاجر موضعان والغميم الكلا اليابس، الحاجر ما يمسك الماء من المكان المنهبط والجميع حجران والدياجر جمع ديجور وهو الليل المظلم ويريد بالظعن هنا النساء ولهذا شبهن بالشموس.
٢ العرب تشبه المرأة بالبيضة واللؤلؤة والظبية وذلك لصفاء البيض وبياضها يقلها يحملها. والعيس جمع أعيس وعيساء وهي الإبل وخص النوافر لأن سيرها أسرع.
٣ الخدر الستر وتسمية المرأة بالظبية مجاز للنسبة الحاصلة بينهما في حسن العينين والعنق والمشبلات الأسود ذوات الأشبال. والخوادر جمع خادر وهي اللواتي في خدورها أي أجمها وخص المشبلات لكونها أقوى وأجرأ وخص الخوادر لأنها تهاب أكثر من الظاهرة.
٤ تنوء تنهض مثقلة بعض مشقة والأعباء جمع عبء وهو الثقل والحلي جمع الحلي مثل ثدي وثدى وهو فعول وقد تكسر الحاء لمكان الياء وقرئ من حليهم عجلا جسدا بضم الحاء وكسرها ومخرج البيت مخرج <a href="/الكتب/1331_التعجب">التعجب</a> لأن من تضعف عن لمح البصر كيف تتحمل أعباء أثقال الحلي.
والشفوف جمع شف وهو الثوب الرقيق. والتباريح الشدائد. والمغافر جمع مغفر، قال الأصمعي هو زرد ينسج على قدر الرأس يلبس تحت القلنسوة، والمغفر الستر والمنادى في قوله فيا لها محذوف أي يا قوم احضروا لها واللام للمستغاث له وفتحت لاتصالها بالضمير، والمعنى أن هذه المرأة إذا وضعت الشفوف على رأسها حصل في قلوب المعافر التي هي على رؤوس الشجعان وجد عظيم كيف لم تكن هي الموضوعة على رأسها فقلوب المغافر أوساطها على هذا المعنى ولا يجوز أن يكون الكلام على تقدير حذف المضاف أي في قلوب أصحاب المغافر فعلى هذا يكون الكلام حقيقة على الأول والأول أجود.
2 النزيف السكران لأنه ينزف عقله، ومنه قوله تعالى " لا يصدعون عنها ولا ينزفون " أي لا يسكرون. والكتيبة الجيش.
3 النواضر جمع ناضرة وهي الحسناء الرائفة ومعنى الأبيات واضح.
4 الحسبان مصدر حسبت أحسب حسبانا بضم الحاء وفتحها وحسبا وحسابة أيضا والحساب الاسم ولما استعار لهذه المرأة لفظة الجنة لما فيها من اللذة جعل حالها معكوسة فجعل فيها العذاب وذلك بسبب قطيعتها وهجرها وجعلها تعاقب غير المشرك وهو الذي لم يحب معها أحدا وتحرم غير الكافر وهو الذي لم ينكر حقها.
العدل.
2 السابحات الخيل التي تعدو. والناشرات الرياح وهي من النشر أي البسط وقيل هي الرياح التي تأتي بالمطر والفارقات قد جعلها من صفة الرياح وقد قيل ذلك وقال ابن قتيبة في قوله عز وجل " فالفارقات فرقا " أنها الملائكة تنزل تفرق بين الحق والباطل كذا قال الغريزي فأما الأعاصر فإنها الرياح القوية شبه جري الخيل بمجرى الرياح العاصفة.
3 العوج المرنات القسي. والصفر الصوائب السهام. والفلك السفن. والآذي موج البحر والجمع الأواذي والعباب لجة الماء ومعظمه. ومواخر جوار تشق الماء بصوت.
4 الموبقات المهلكات في الآخرة وقد جاء في الخبر حب علي حسنة لا تضر معها سيئة وبغضه سيئة لا تنفع معها حسنة. وشابه خلطه.
5 حلقت ارتفعت. والقوادم جمع قادمة وهي الريش الأول من الجناح في كل جناح عشرة، والفتخاء العقاب والكاسر التي تكسر ما تصيده وقد مضى مثل ذلك المعنى أن معادية لا ينجو ولا مخلص له من الهلاك ولو كان على جناح هذا الطائر، وقوله فتخاء الجناحين أي ناعمة الجناحين.
هو والجوهر يريد به هنا الأصل وتجسد صور وزاهر فضله مشرق روى الخوارزمي بإسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله تعالى من قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف سنة فلما خلق الله تعالى أدم سلك ذلك النور في صلبه ولم يزل الله تعالى ينقله من صلب إلى صلب حتى أقره في صلب عبد المطلب ثم أخرجه من صلب عبد المطلب وقسمه قسمين قسما في صلب عبد الله وقسما في صلب أبي طالب فعلي مني وأنا منه، فهذا معنى قوله تجسد من نور من القدس زاهر أي صار ذلك النور جسدا.
2 أما معجزاته وكراماته وعلمه بالمخفيات فأشهر من الشمس وأبين من فلق الصبح ومن ذلك كشفه قليب الماء الذي عند الراهب وسيأتي ذكره ومنه ما روي أنه كان جالسا في مسجد الكوفة في جماعة فيهم عمرو بن حريث فأقبلت امرأة متخمرة لا تعرف فوقفت وقالت لعلي عليه السلام يا من قتل الرجال وسفك الدماء وأيتم الأطفال وأرمل النساء فقال عليه السلام وإنها لهي السلقلق الجلقة المجعة وأنها لهي هذه شبيه الرجال والنساء التي ما رأت دما قط قال فولت هاربة منكسة رأسها فتبعها عمرو ابن حريث وقال لها والله لقد سررت بما كان منك وأدخلها داره وأمر جواريه أن ينزعن ثيابها لينظر إليها فبكت وسألته أن لا يكشفها وقالت أنا والله كما قال لي ركب النساء وأنثياء الرجال وما رأيت دما قط قال فتركتها، والسلقلق السليطة وأصله من السلق وهو الذئب والجلعة الجعة الفاحشة اللسان والركب منبت العانة.
3 الشقيق الأخ والأواصر جمع آصرة وهي القرابة وكلما يعطف على الانسان من رحم أو صهر أو معروف يعني أنه عليه السلام اشتق من النبي صلى الله عليه وآله فماثلة في علاه وخلائقه الكريمة التي تعطف الناس عليه.
من إثبات ذلك الشئ ونفي ما عداه والعفطة من العنز الحمقة والشاة ما ينتثر من أنفها كفعل الجمار ويقال ما له عافطة ولا نافطة أي لا بعير ولا شاة ويجوز أنه لراد بالعاطفة هنا ما ينثر بأنفها ويكون مجازا، والمعنى أنه لولا جهاده عن الاسلام لكان حقيرا كما أن العفطة وقلامة الحافر حقيران.
2 الضليل كثير الضلال أي لكان التوحيد معرضا لأهل الضلال، والنهبة ما أنهب أي لكان منتهبا بأيدي الكفار.
3 الأقدار جمع قدر وهو قضاء الله تعالى واليمين القوة والوتر بالفتح والكسر الفرد والمعنى أن عليا عليه السلام فيه من القوة النفسية ما يتمكن معها من دفع القدر بمشيئة الله تعالى وجعله وترا لأنه لا يماثله أحد من الناس والوتر أيضا من أسماء الله تعالى وقوله بورك أي زاده الله بركة والبركة الزيادة والنماء، وقوله مطاع أي تطيعه الأقدار وقد بين الطاعة والقدرة في البيت الثاني.
4 المترعات الممتلئات. والزواخر المرتفعات، والموصوف محذوف أي بالأودية والأنهار المترعات يعني لو ضرب الأرض برجله في حال وطئه وهي من الصخر الجلمود لفجرها بالماء وهذا وما بعده من القدرة والطاعة.
٢ الآية: العلامة وهو عليه السلام دليل الله الأعظم على كل مؤمن ومنافق بمحبته وعداوته ومستنبط مستخرج ولما كان سرا من أسرار الله لا تدركه الأفكار وبحرا من بحار العلم لا تقع على ساحله الأبصار، وكان فيه من <a href="/الكتب/1361_الفضائل">الفضائل </a> ما لا يطلع على كنهه إلا الله تعالى لا جرم تقطعت فيه أنفاس الواصفين فلهذا جعله حيرة أرباب النهى والبصائر.
3 أي يوم وقعة بدر وهو اسم ماء كانت عنده الوقعة قوله بذي فذذ أي بسهم ذي فذذ وهي جمع فذة وهي الواحدة من ريش السهم والمبادر المسرع والضمير في منه يعود إليه عليه السلام وفي خصومه يجوز أن يعود إليه وأن يعود إلى الله تعالى جعله سهما لله تعالى رمى أعداءه به عليه السلام.
4 جاشت اضطربت، وجاشت القدر إذا غلت، والضامر الأول الراكب والثاني الفرس والضمور محمود فيهما لأنه يدل على الخفة.
5 السماء: المطر، قال الشاعر:
إذا نزل السماء بأرض قوم * رعيناه ولو كانوا غضابا وأمه أصله وهو السحاب وشج جرح والسارح الساقط. والحاسر الذي لا درع عليه ولا مغفر، ويريد أن الجيش بأسره في الدروع والبيض حتى لو سقطت صاعقة لما جرحت رأس أحد منهم.
لا يصيد من الطير وقيل هو الطائر بعينه أبغث أي أغبر. وشلوه جسده شبه أمير المؤمنين عليه السلام بالصقر وشبه ذلك العسكر الموصوف بالبغاث والصقر إذا ظفر بالبغاث مزق لحمه وسيل دمه.
٢ الرسل: السير السهل ومنه قولهم على رسلك أي على هنيتك. والوخد السير السريع والحناجر جمع حنجرة وهي الحلقوم يعني أنه عليه السلام سرى إليهم متأنيا فصعدت قلوبهم إلى حناجرهم مسرعة إليه خوفا منه.
٣ الضبات الحدود. والمشرفية السيوف وقد تقدم ذكرها. والمحاجر جمع محجر وهو ما حول العين ومقر المحاجر هي الرؤوس شبه حدود السيوف بالنوم الذي لا يحمل إلا بالرؤوس.
٤ الرجس الصوت. والزماجر: صياح الرجال في الحرب. والوميض لمع البرق والفاقر يريد به الفاقرة وهي الداهية. والمزن جمع مزنة وهي السحابة. وتهمي تسيل. والأوطف السحاب الداني من الأرض لامتلائه بالماء. والهامر السائل يقول إن زماجير الرجال هي الرعد الحقيقي ووميض ذي الفقار هو البرق الحقيقي وغيث السحب هو جود كفه وفيض كرمه والرعد والبرق والغيث المعهود ليس له في الوجود حقيقة فهو مطروح عن درجة <a href="/الكتب/1935_الاعتبار">الاعتبار</a> وهذا من المبالغة في الوصف.
يريد بالصفات ما ذكره في البيت الثاني وهو الإعراض والأين والمتى إذ كل جسم لا ينفك منها فهذه الصفات فيه أجل منها في غيره أما الأعراض فإنه عليه السلام لا يحزن كغيره على فوات أطماع الدنيا ولا يفرح بما أوتي منها ولا يحل به خوف عند منازلة الأقران ولا غير ذلك من أعراض الدنيا بل كل ما يعرض له فإنه في ذات الله تعالى وأما الأين فهو المكان فليس مكانه كمكان الغير لأن مكان علي عليه السلام أما محراب صلاة أو معركة جهاد أو سعي في سبيل الله، وأما المتى وهو الزمان فلا نسبة بين زمانه وزمان الغير وكيف وزمانه لا ينقطع إلا في سبيل الله مصليا أو صائما أو قائما أو داعيا أو مجاهدا لأن ما يلزم في المكان من الطاعات يلزم مثله في الزمان ففضله على غيره في هذه الصفات ظاهر هذا إذا حملنا الكلام على الحقيقة وأما إن حملنا معنى البيتين على المجاز والمبالغة فتأويله تأويل قول الله عز وجل على لسان الصادق المختار صلوات الله عليه ما ترددت في شئ أنا فاعله كترددي في قبض روح عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته والله تعالى لا يتردد، وتأويله لو كنت ممن يتردد لترددت، ونظير هذا كثير في كلام العرب نظما ونثرا، وأما قوله فيكبر عن تشبيهه بالعناصر فهذا واضح لأنه مخلوق من نور.
زيارة قبر علي عليه السلام على المشاعر فلان فضله بالذات وبالعرض وفضل المشاعر بالعرض لا بالذات فزيارته عليه السلام أتم وأكمل من زيارتها.
2 النسك العبادة والناسك العابد والنسك جمع نسيكة وهي الذبيحة وأضاف النسك إلى العبادة لاختلاف لفظهما ولا ريب إن محبة علي مجردة أتم وأنفع عند الله من العبادة مجردة من محبته لأن محبته تستلزم الثواب الدائم وعدمها يستلزم العقاب الدائم وإن قرن به عمل صالح.
3 الحسبة الأجر والجمع الحسب وأسنى أشرف ولا ريب أن مدحه أفضل من الصيام لأن الصيام لازم والمدح عبادة متعدية والثاني أفضل من الأول.
4 الغواية مصدر غوى الرجل يغوي غيا وغواية فهو غو إذا ضل.
5 اقلعت: كففت. واللاحون اللائمون. وقد تقدم التنبيه على معنى هذه الأبيات والنصوص بهذا المضمون وافرة في الطرفين.
والجرائر جمع جريرة وهي الجناية.
2 ابن زياد عبيد الله بن مرجانة وأبوه زياد دعي أبا سفيان الذي سمته عائشة زياد بن أبيه أمه سمية أمة عاهرة ذات علم تعرف به وطأها أبو سفيان وهو سكران فعلقت منه بزياد هذا ولدته على فراش زوجها عبيد فادعاه أبو سفيان سرا، وأما ابن هند فهو يزيد بن معاوية وهند هذه جدته لأبيه بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف وعتبة هذا قتله أمير المؤمنين عليه السلام وحمزة عمه رحمه الله يوم بدر ولهذا السبب مثلت هند بحمزة وأكلت قطعة من كبده مضغتها وأرادت بلعها فلم تقدر فلفظتها لأن الله تعالى صان كبد حمزة أن يحل شئ منها في معدة تحترق بنار جهنم وكانت هند متهمة بمحبة السود وذكر أنها ولدت ولدا أسود على شكل العبيد وأنها لفته بخرقة ورمته في بعض الشوارع.
وأما ابن سعد فإنه عمر بن سعد بن أبي وقاص وكان مطعونا في نسبه خبيثا في ولادته وسعد أبوه من الثلاثة الذين اختارهم عمر بن الخطاب للشورى وعتبة بن أبي وقاص أخو سعد هو الذي كسر رباعية النبي صلى الله عليه وآله يوم أحد وشج رأسه وشق شفته بحجر رماه به وهذا عمر بن سعد ولاه عبيد الله بن زياد أميرا على جيشه ليتولى قتال الحسين عليه السلام ففعل، وأما قوله وأبناء الإماء العواهر فالعواهر الزواني جمع عاهرة والعواهر صفة الإماء والإماء جمع أمة وهي المملوكة أصله أموه بالتحريك وتصغيرها أمية.
القدر وموج البحر يريد بسواده كثرة غباره وعجاجه والمراد بالغطامط كثرة الغبرة والأصوات أي بجيش هذه صفته والرفغ بالغين المعجمة شر البوادي ترابا والمعنى أن هذا الجيش لكثرته وشدة وطئه على الحصى يصيره رفغا أي ترابا خشنا.
٢ اللهام الجيش الكثير. وفرع النجوم ما يصدر عنها من الضوء، والمعنى أن هذا الجيش لكثرة ما يعلوه من العجاج لا يصل إليه ضوء النجوم ولا ينكشف عليه وجه الصباح فلا يعرف الليل والنهار.
٣ قوله فيا لك مقتولا فيه مغنى <a href="/الكتب/1331_التعجب">التعجب</a> وقد مر مثله. وثلث هدمت. والعرش السقف واستعاره للمفاخر للارتفاع ويقال ثل عرشه أي وهي أمره وذهب عزه.
4 الحسرة أشد التلهف على الشئ الفائت وألف حسرتا مبدلة من ياء التكلم ويجوز أن يكون ألف الندبة يتأسف كيف لا يكون في أوائل القوم الذين كانوا يجاهدون بين يدي الحسين حيث أن فضلهم باق إلى يوم القيامة.
5 أنصر منصوبة لأنها جواب النفي في قوله إذا لم أكن يقول إن فات نصري لهم بالخطار وهو الرمح فما فات بالخاطر أي بالمدائح والمحبة وإقامة الدلائل على إمامتهم ووجوب ولايتهم والنصر قد يكون بالقول عند تعذر الفعل.
وتمد تضطرب أصلها تميد أسكنت الدال للجزم والياء قيلها ساكنة فحذفت الياء لئلا يلتقي الساكنان وغورا أي غايرة وهو مصدر يوصف به فيقال ماء غوراء غاير ولهذا لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث. وغار الماء إذا نقص وجف وانتصف لأنه خبر مقدم لأصبحت ومياه جمع كثرة الماء وأصله موه بالتحريك لأن جمعه في القلة أمواه وتصغيره مويه. والكوافر جمع كافر وهو البحر والنهر الكبير أيضا.
2 يقال كسفت الشمس وكسفها الله يتعدى ولا يتعدى مصدر الأول السكوف ومصدر الثاني الكسف. والشهب النجوم. وتقذف ترمي، قوله بأشأم طاير إشارة إلى ما كانت العرب تعتمده من زجر الطير والتشاؤم والتيمن به فكانوا يسمون ما يأتي عن إيمانهم من الطير والوحش سانحا فأهل نجد يتيمنون به نظرا إلى إيمانهم ويتشاءمون بما يأتي عن شمائلهم ويسمونه بارحا وأهل الحجاز بالضد من ذلك يتيمنون بما يأتي عن شمائلهم لأنه يوليهم ميامنه وكذا في اليمين فينظرون إلى يمين المار بهم وشماله، والمعنى أنه يتعجب كيف لم تخر هذه الكواكب شؤما على الناس لهذا الحادث الثقيل.
3 أما كان استفهام تعجب من هذه الأجرام الفلكية والأرضية كيف لم يحدث فيها أمارات الحزن ويظهر عليها آثار الجزع لهذه المصيبة الحادثة وفاطم يريد بها فاطمة وحذف الهاء تخفيفا والرواسي الجبال الثوابت.
4 السجية الطبيعة وأسند الغدر هنا إلى النفوس العاقلة لأنه أراد العموم وإذا كان الغدر طبيعة في العقلاء فالجمادات أولى بذلك ونسبة الغدر إلى الجمادات مجاز وهو حقيقة في العقلاء ونسب الجميع إلى الغدر حيث لم يقع منهم ما ذكره من آثار الحزن
الواضح، فاعلة بمعنى مفعول وأضاف أحدهما إلى الآخر تأكيدا ولاحب وظاهر صفتان لمحذوف أي عن دين واستعار للدين لفظ النهج المسلوك فيه على الاستقامة.
2 البسيطة: الأرض ومن المعلوم الحق أن الأرض لو خلت من إمام حجة الله تعالى لخربت البلاد ولم يصح تكليف العباد لأن الدنيا خلقت لهم.
3 منح أعطى الوامق المحب. وغض الجفن إذا أطبقه وهو كناية عن الإعراض والصدود.
ورسمتك يريد درستك. والزعزع الريح الشديدة. والبليل الريح الباردة الندية. و الخروع الضعيفة قاله.
الجوهري كل نبت ضعيف ينثني فهو خروع أي نبت كان.
2 البلقع الخالي يقول ما وجدت صدري خاليا من قلبي إلا بما خلوته ممن أحبه فكأن الأحباب للدار كالقلب للجسد.
3 جاراه إذا جرى معه والجون جمع جون وهو الأسود المقصود هنا والجون أيضا الأبيض وهو من الأضداد. وحسرى منقطعة جمع حسير مثل قتيل وقتلى. وظلع جمع ظالع وهو الغامز في مشيه، والمعنى أن السحاب جرى مع مدامعي كالمسابق لها فرجع السحاب الشديد الماطر كالجمل المنقطع الأعرج وهذا استعارة للمبالغة في كثرة البكاء.
4 الهتن الجاري والملث الدائم دعاء للرسم بأن لا يمحو الغيث مجرى الدموع عليه فقد محاه وهو كاف له والمربع كلما درس صبره أيضا فإذا دثوره يوجب قلة الصبر وقلة الصبر توجب البكاء والبكاء يوجب دثور وهي أطراف تتجاذب إلى دروس الربع ويمحك مجزوم بلاء النهي واصلة يمحوك فسقطت الواو للجزم.
بالكسر فهو سعيد وسعد بالضم فهو مسعود. والأنكد المشوم. والأشنع القبيح.
2 الشروى المثل ويشفعه يتبعه وهو من الشفع والمسفر المضئ والأسفع الأسود لما ذكر في البيت الأول تبدل الربع بالسعود نحوسا مثله في هذا البيت بكونه لا يدوم له حال يكون فيه نهار مضئ فينقلب إلى ليل مظلم كما أن الربع كان عامرا فصار خرابا.
3 لله درك تعجب من حبه والحرون الصعب الذي لا ينقاد يقول أنا لذاتي صعب لا أنقاد لكن لهذه العوارض التي حكمت على عقلي وهي ما ذكر من سكر الصبابة وجهل الصبا وجذب دواعي الغرام والغرام في الأصل الهلاك وبه سمي المحب مغرما.
4 تقوض استعارة من تقوضت الصفوف إذا تفرقت.
5 أسوف أشم. وأخنع واخضع واحد بمعنى أذل يقول أفعل ذلك مع قوتي لأن الواجد يقهر ويغلب ومعنى البيتين متقارب.
6 المغنى المنزل. والغابة الأجمة وهي محل السباع. والسبيل الطريق واللحب الواضح. والمهبع الواسع استعار لفظ الغابة للنزل لاحتوائه على الرجال الذين هم فيه كالأسود وكون طريقه لحبا لكثرة وطئه وسلوكه لكثرة الناس فيه.
الأسنة لمعناها وبريقها كالنجوم الدرية، قال الجوهري طلعت الشمس والنجوم طلوعا ومطلعا بكسر اللام وفتحها والمطلع أيضا بالكسر والفتح مكان الطلوع والهاء في أوجه تعود إلى المعنى واستعار لفظ الأنجم للأسنة ورشح بذكر الأوج وهو محل ارتفاع النجم وصعوده وجعل المغنى كالأوج والأسنة كالنجوم فيه.
2 البيض السيوف. وتورد جعل الوريد أحد الوريدين وهما عرقان في جانب مقدم العنق والسمر الرماح. وتشرع تدخل وهو مثل تورد. والوتين عرق القلب إذا قطع مات صاحبه وتشرع تدخل فيه وتشرب منها شرعها الغير فشرعت أوردها فوردت.
3 السابقات اللاحقات الخيل تسبق غيرها وتلحق من سبقها وشبهها بالعقبان لسرعتها وعدتها، قال ابن السكيت ردى الفرس يردي رديا ورديانا إذا رجم الأرض رجما بين العدو والمشي الشديد الشكيم، والشكيمة الحديدة المعترضة التي في فم الفرس التي فيها الفارس والجمع شكايم وتمزع أي تسرع.
4 الربع المنزل. والأنور النير وليس فيه أفعل للتفضيل والمضمخ الملطخ وهو استعارة لمرور النسيم عليه والجو ما بين السماء والأرض. والأزهر كالأنور والعبير عدة أطياب يجمع بالرعفران وقيل هو الزعفران يصف المنزل والجو بأنهما معطران طيبان وذلك السرور الذي عنده والمرح الذي يجده.
واستعارة القيظ للخطوب وجعله كالربيع استعارة جميلة.
٢ شبه الزمان بالروضة لحسنها وابتهاج الأنفس بها وخض الممطورة لأنها أنضر وأحسن وشبه أيضا المزنة وهي السحابة جعلها كالقطعة في عارض وهو السحاب المعترض في الجو لا يقلع ولا يزول، ووجه الشبه أن السحاب بنفسه يخضب الأرض ويرطب الأجسام ويسر الأنفس وفيه منافع كثيرة.
٣ شبه حمرة لمع البرق في سواد الليل بالزنجي المجدع.
٤ الغري أرض النجف على مشرفها السلام. والمسموع الغريان لكنه كنى عن التثنية بالوحدة وقد لهج الناس بالغري مفردا وذلك طلبا للخفة ووجه تسميته الغري مشهورة وقد كتبناه في تضاعيف هذا الكتاب.
٥ يقفيه يتبعه. والملأ المقدس إشارة إلى باقي الملائكة أما كون النبيين والملائكة في قبره فلأنه حوى ما حووه من الفضل فكأنه كلهم فيه وذكر موسى وعيسى وهما من أولي العزم ليحصل الاتصال بنبينا صلى الله عليه وآله وإن كان أفضل الخلايق فإن عليا نفسه بنص <a href="/الكتب/1_القرآن">القرآن</a> المجيد والأخبار وإنما بدء بالنبيين وثنى بالملائكة لأن الملائكة على رأي المعتزلة أفضل من النبيين فكأنه ارتقى عن درجة النبيين إلى الملائكة ثم ارتقى إلى الدرجة العليا وهو نور الله الذي لا يطفأ.
وإضافة نور إلى الله لكونه حجة على الناس وخص ذوي البصائر وهي <a href="/الكتب/3424_المعارف">المعارف</a> لكون النور معقولا لا محسوسا وقوله يستشف فيلمع أي ينظر فيضئ وأصل الاستشفاف النظر من وراء ستر رقيق.
٢ المرتضى والمجتبى من ألقابه. والبطين في الأصل العظيم البطن والأنزع الذي انحسر الشعر عن مقدم رأسه ولا يمدح في ذلك بل بقول النبي صلى الله عليه وآله إنك منزوع من الشرك بطين من العلوم.
٣ الهام جمع هامة وهي أعلى الرأس و<a href="/الكتب/3_المقنع">المقنع</a> الذي عليه البيض. والوغى الحرب والبهم جمع بهمة وهو الفارس الشديد الذي لا يدري من أين يؤتى لشدة بأسه، ويقنع استعارة لاشتمال الخوف عليهم كاشتمال القناع على الرأس ويجوز أن يكون استعارة من قنع رأسه بالسوط إذا ضربه.
4 السمهرية الرماح سميت بذلك لصلابتها من قولهم اسمهر العود إذا صلب وقيل هي منسوبة إلى سمهر وهو رجل كان يقوم الرماح وقوله بين الأضالع أضلع جعلها أنها قد خرقت حتى صارت ثابتة كأحد الأضلاع لكن لا يتوجه التشبيه في حال الاستقامة والانحناء لأن الأضلاع تتغير ويجوز أن يكون أراد بالأضلاع أضالع الطاعن لا المطعون لأن القناة تكون تحت حضن الفارس ملاصقة للأضلاع فحينئذ تستقيم مرة وتنحني أخرى. والأضالع جمع أضلع.
ويريد بذلك ما روي عن علي عليه السلام لما كان متوجها إلى صفين لحق أصحابه عطش وليس معهم ماء ولا في نواحي ذلك المكان فأمر عليه السلام بأصحابه أن يكشفوا مكانا كان هناك فكشفوا فظهرت لهم صخرة عظيمة تلمع فقال الماء تحت هذه الصخرة فإن زالت عن موضعها وجدتم الماء فاجتهدوا في قلعها اجتهادا عظيما فلم يقدروا لها فنزل عن سرجه ووضع أصابعه تحت جانب الصخرة فقلعها ورمى بها أذرعا كثيرة فظهر فشرب القوم وكان أعذب ماء وخلصوا من الهلاك وتزودوا وارتووا منه ثم أعاد عليه السلام الصخرة إلى موضعها وأمر أن يعفى أثرها بالتراب فنزل راهب كان في حوالي هذا المكان وأسلم على يده عليه السلام.
2 تألبوا مثل تجمعوا. والأحزاب هم الذين تحزبوا لقتال رسول الله في وقعة الخندق واجتمعت قريش واجتمع معهم خلق كثير، وبرز عمرو بن عبد ود ويدعو إلى البراز فلم يتجاسر عليه أحد من المسلمين حتى برز علي عليه السلام فقتله وكسر الأحزاب وفرق جمعهم.
3 الحبر العالم وصدع بالحق إذا كشفه ونطق به ظاهرا وتصدع أصله تتصدع أي تتفرق فحذف إحدى التائين تخفيفا.
4 استعر التهب. متلظيا متلهبا أيضا وهما لفظان مترادفان للتأكيد والغلة العطش وتنقع تروى ولما كان عليه السلام كثير السفك والقتل حتى أنه لا يمل ولا ينام استعار له لفظ الشارب العطشان الذي لا يرتوي.
القتلى كأنه قد لبس ثوبا أحمر وجعل الغبار على وجهه الشريف كالبرقع والملاحم الوقائع.
2 المسيح عيسى بن مريم عليه السلام جعله زهد المسيح وفنك الدهر لأن الدهر لما كان ظرفا لما يقع فيه نسب الفعل إليه مجازا، وأودى هلك به وكذا فوز كسرى وتبع قد ذكر، والمعنى أنه أزهد الناس وأخضعهم وأخشعهم لله ومن عادة الزاهد رقة القلب وهو مع ذلك يختطف الأرواح ويسفك الدماء ومن عادة الشجاع الفاتك قساوة القلب وخشونة الجانب وهو قد جمع بين هذين الضدين.
3 ضمير العالم وسره بمعنى واحد والعالم كل موجود سوى الله وآل محمد سر العالم المستودع عند أولي العلم إذا لولاهم لما أوجد الله العالم فسر الوجود هو ما علمه الله تعالى من المصالح في إيجاد هذا العالم بسبب محمد وآل محمد حيث كانوا ألطافا لا يصح التكليف إلا بهم ولا يقوم غيرهم مقامهم.
4 الخلقاء الصخرة الملساء والأطلس الفلك التاسع والتيهاء الفلاة يتاه فيها وبرقع اسم من أسماء السماء ويريد بذلك قوله تعالى إنا عرضنا الأمانة ويريد بالأمانة علي ومحبته وإطاعته لأنه التكليف على العباد.
5 عذباته أطرافه، لأن عذبة اللسان والصوت طرفاهما ويريد بالنور نور النبوة المنتقل من آدم إلى نبينا محمد صلى الله عليه وآله وأنه ابن عمه وقسيمه في الشرف وهذا النور قد تقدم ذكره.
إطلاقا لأسم المسبب على السبب حيث أنه عليه السلام سبب في تفضيل موسى عليه السلام وظهور النار له من جانب الطور.
2 ذكاء من أسماء الشمس غير منصرف ويقال للصبح ابن ذكاء لأنه من ضوئها وقد مضى ذكر رجوعها له عليه السلام وأما يوشع بن نون فإنه بعثه الله نبيا بعد موسى وأمره بالمسير إلى قوم جبارين فسار إليهم وقاتلهم يوم الجمعة حتى أمسوا فدعا إلى الله تعالى فرد الشمس وزيد في النهار يومئذ نصف ساعة وهزم الجبارين ومات وعمره يومئذ مائة وعشرون سنة والضمير في نظيرها يعود إلى الفضيلة التي دل عليها المعنى.
3 المدجج: التام السلاح. والدجة الظلمة فكأن المدجج يغطي بسلاحه والمدرع لابس الدرع.
4 أنث الباب مع كونه مذكرا ولا ضرورة له يحتمل دفعه على تأنيثه فاستعمله أو أنه غفل عن ذلك والباب يريد به حصن اليهود بخيبر.
5 الأشباح الأجسام جمع شبح يقول لولا حدوثك لقلت إنك المحيي والمميت إلا أن المحدث يفتقر إلى محدث مغاير له فكيف بكون موجدا لغيره.
6 تقدر تضيق نفى المكون بكونه رازقا بثبوت موته لأن الموت يستلزم انقطاع الرزق عن الغير.
عليه السلام معراج الملائكة ومحل اختلاف الأرواح والعالم العلوي عبارة عن ذلك.
2 القن هو الذي يملك هو وأبوه يستوي فيه الواحد والجمع والاثنان والمؤنث والمذكر وربما قيل أقنان استعار للدهر لفظ العبيد لحكمه عليه وانقياد الدهر له بأمر الله كانقياد العبد لمولاه.
3 الألكن الواقف اللسان. والخطيب الفصيح الذي يقول الخطب وهي الكلام المسجوع في الأغلب والهبزري الأسوار من أساورة الفرس، قال أبو عبيدة هم الفرسان والهاء بدل من الياء كان أصله أساوير وكذلك الزنادقة أصله زناديق وقال تغلب كل جسم حسن الوجه وسيم فهو عند العرب هبزري، والمعنى أن الانسان وإن كان فصيحا بليغا إذا رأى صفاتا باهرة فائقة فإن لسانه يكل عنها وفكره ينقطع دونها.
4 الاستفهام في أقول لاستصغار هذه الكلمة. والسميدع السيد السهل الأخلاق وكلا هنا ردع وزجر ولها ثلاثة معان أخر تكون للاستفتاح بمعنى ألا كقوله تعالى: " كلا لا تطعه " وتكون بمعنى حقا كقوله تعالى " كلا إن الانسان ليطغى " وتكون بمعنى أي التي للاثبات بعد الاستفهام وذلك إذا وقع بعدها القسم كقوله تعالى " كلا والقمر " معناه أي والقمر لأن أي يلزم بعدها القسم.
5 أضرب عن الصفة بالسميدع وأثبت ما هو أعلى وأجل وهو كونه حاكما في العالمين يوم القيامة وذلك لأنه قسيم الجنة والنار وصاحب الحوض والشفاعة بإذن الله تعالى.
أن عزمه وسيفه يتجاذبان حدة ومضاء حصل له الجهل بالأقطع منهما.
2 الجناب الفناء وما قرب من محلة القوم وجمعه أجنبة وهو كناية عن الكرم لأن سعة المنزل تدل على كثرة الوافدين فعل تكون مقابلة الفضل بالكرم.
3 المصدور الذي بصدره مرض. والنفثة ما ينفثه من ذلك المرض وفي المثل لا بد للمصدور أن ينفثه شبه كشف سره باعتقاده بنفثة المصدور لأنه يستريح بكشفه كما يستريح المصدور بنفثه ولهذا قال يطفي بردها حر الصبابة، وقوله فاعذلوني أو دعوا معناه: إن العذل لا يؤثر فيه فوجوده وعدمه سيان.
4 حيدر من أسمائه عليه السلام والحيدرة الأسد والمعنى واضح.
5 كنسن أي استترن في مغيبها وجن الليل يجن جنونا أظلم وستر. والأدرع الذي اسود أو له وابيض باقيه والشاة الدرعاء التي اسود رأسها وابيض باقيها.
6 علم الغيوب مبتدأ وإليه الخبر وغير مدافع نصب على الحال ويجوز أن يكون غير خبرا بعد خبر أما إخباره عليه السلام بالمغيبات بواسطة التعليم فكما قال المادح كالصبح لا يدفع نوره بل يخرق الحجب حتى أن رجلا من أصحابه قال له وهو يخبر بشئ من ذلك لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب وهو أكثر من أن يحصى كما لا يخفى على أولي التتبع والنهى.
الأخبار بأنه موكول إليهم.
2 يقول قد أظهرت عقيدتي التي رضيتها لنفسي سواء كانت نافعة أو ضارة فإذا كان الضرر منتفيا فقد ثبت النفع وهذا إنما قال كالقاطع حجة الخصم بمنزلة قوله تعالى " وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم " الآية.
3 المراد: الموضع الذي ترتع فيه الإبل يجئ ويقبل ويدبر والمستربع الذي قد جعل ربعا أي منزلا. والرحب الواسع جعل محبة علي تتردد في قلبه كما تتردد السائمة في مربع.
4 الحشاشة بقية النفس وهي ها هنا حرف ابتداء ونار هو المبتدأ وهي نكرة موصوفة خبرها متقدم عليها في الجار والمجرور. وتشب ترفع.
5 أدخل على خبر كاد تشبيها لها بعسى كما تشبهت عسى بكاد في إسقاط أن من خبرها وذلك شاذ. والمتطبع الذي بتكلف شيئا ليس هو متصلا في طبعه.
إلى الكبائر التي توجب الخلود في النار فإن المعتزلة وإن كانوا قائلين بتفضيله على سائر الصحابة فإنهم يجوزون تقديم المفضول على الفاضل ولا يرخصون في الشيخين بسوء ويقولون بإمامتهما وهو صرح بهذا المذهب في شرح نهج البلاغة وأنكر النص على علي عليه السلام وزعم أن من أنصف عرف صحة قوله ولم يكن مضطرا إلى هذا القول فينسب إلى <a href="/الكتب/362_التقية">التقية</a> ونقل عن الشيخ الصدوق علي بن محمد البرقي رواه أن رأي ابن أبي الحديد كان رأي الحكماء والله أعلم بباطن أمره وحشره الله مع من أحبه.
2 والأحاديث من طرفهم كثيرة على وجوده وظهوره عليه السلام ولا يحتمل هذا المختصر بها.
3 أليم البحر. والزاخر المرتفع شبه الكتائب وهي الجيوش بالبحر الزاخر لكثرتها وقوله من جند الإله يحتمل الملائكة والناس.
4 الخط موضع باليمامة تنسب إليه الرماح والشرع المصوبة للطعن بها.
5 العرين والعرينة: مأوى الأسد، وهو مجتمع الشجر، والربد جمع أربد.
وتكعكع تجبن.
للجزم فسقطت الباء وتنازعني تجاذبني وتنزع تجذب يقال نزع ينزع نزعا إذا اشتاق.
2 المدمع مجرى الدمع يريد المبالغة في كثرة البكاء حتى كأن جميع أعضائه تجري بالدمع.
3 بنات الأعوجية الخيل منسوبة إلى أعوج وهو فحل كريم قيل لم يكن للعرب أشهر ولا أكثر نسلا منه دعا عليها بالعقر حيث قاتلوا الحسين عليه السلام وهم على ظهورها، والاستفهام في قوله هل درت استفهام تعظيم لهذا الشأن.
4 اللئام جمع لئيم وهو البخيل الدني الأصل. والرضع جمع راضع وهم اللئام أيضا وأصله أن رجلا كان يرتضع الناقة والشاة أي يحلبها بفمه حتى لا يسمعه أحد فهو يحلب فيطلب منه وأصل تقاسمه تتقاسمه.
5 الضعائن جمع الضعينة وهي المرأة في الهودج ويقال قنعته بالسوط إذا ضربته على رأسه. والعنف ضد الرفق ومتى هنا شرطية وتسق مجزوم بها وأصله تساق فحذفت الألف لسكونها وسكون القاف ويعنف مجزوم لأنه جواب متى الشرطية وأما تقنع فإنه خبر مبتدأ محذوف موضعه النصب على الحال تقديره وهي تقنع وبالسياط يتعلق بتقنع.
في النداء يا لكع واستعماله في النداء شاذ ولا ينصرف معرفة لأنه معدول عن ألكع والأكوع المعوج الكوع وهو طرف الزند مما يلي الابهام وذلك عيب جعلهم عبيدا معتقين.
2 السبايا المأسورات والبرقع معروف ويقال بضم الباء والقاف وبضم الباء وفتح القاف ويقال برقع أيضا.
3 المصفد المشدود الموثق ذكر تفصيل حال آل الرسول عليهم السلام وأن منهم مشدودا بالقيد لا ينفك وكريمة من بني الزهراء مأسورة وأخرى مسلوبة.
4 الشلو الجسد والسنابك الحوافر. والعراء بالمد الفضاء المكشوف وبالقصر فناء الدار وساحتها. وموزع مقسم.
5 متلفعا مشتملا والفردوس هو حديقة في الجنة وقيل إنه البستان عربي قال بعض: إنه البستان بلغة الروم والضمير فيه يعود إلى الحسين عليه السلام وإضافته إليه بحق الأولية والملائكة والمعنى فيه لأبي تمام في قوله:
تردى ثياب الموت حمرا فما أتى * لها الليل إلا وهي من سندس خضر 6 رحفت الأرض ترجف رجفا تزلزلت والرجاف البحر لاضطرابه وتضعضع أصله تتضعضع أي تتهدم وتنحط.
بفعل الناس في المصاب العظام وأما جعل الدهر مقنعا فيحتمل أن يكون اسم فاعل بكسر النون يريد أن الذكر ذليل مطرق متحير وأصل ذلك من قنع الطاير إذا رد رقبته إلى رأسه، ومنه قوله تعالى " مهطعين مقنعي رؤوسهم " ويحتمل أن يكون مقنع اسم مفعول بفتح النون، والمعنى أن الدهر شق رداءه تقنع به كما جرت عادة الثاكلين وذلك استعارة.
2 يقال لهف على الشئ لهفا إذا حزن وتحسر وتراق وتسال وعنوة قهرا ولهفي مبتدأ والجار والمجرور بعده في موضع الخبر وتراق حال من الدماء.
3 طل الدم إذا هدر ولم يطالب به والعبء الثقل. والعود الجمل المسن. ويضلع يعرج يقول أن أبا العباس هو المتولي لثار هذا الدماء والحامل لأثقالها إذ كل قوي من الناس يضعف عن ذلك وكنى بالعود عن القوي وبالضلع عن العجز والضعف ويحتمل أن يكون الولي هنا بمنزلة الأولى.
4 ذكر أسباب القدرة من الشبيبة لأنها مظنة قوة العزم وثوران الحمية ومن كون السيف قاطعا لأن به يدرك الثار ومن كون الفؤاد مشيعا والمشيع الشجاع كأن الشجاعة تشيعه أي تصحبه.
لاختلاف اللفظين تأكيدا وتصم تقتل وهو مجزوم بحذف الياء لكونه جوابا للشرط صمى الصيد إذا رماه فقتله في الحال وأصماه إذا أصابه ومات بحيث لا يراه.
2 المقلع الراجع يقول إني لست أرجع عنك وإن أسأت إلى الآن الرجوع دواء وأنا هالك لا دواء لي.
3 انطوى أي انضم. والجندل الحجارة وهذا القول معانيه وألفاظه واضحة.
4 قوله أقام قيامتي أي أوقعني في أمر عظيم ويكني بقيام القيامة عن الأمر الشديد لأنها تأتي بالأمر الشديد. والقاني الأحمر.
غالبا ويصغي يميل سمعه، والنشوان السكران، والوشاة جمع واش وهو النمام.
2 الصعيد التراب والركائب جمع ركوبة وهي ما يركب جعل بيت محبوبه هو الذي يسعى به ويرمل دون الصفا والمروة وهذا على طريق المبالغة والرمل السرعة في المشي وهو الهرولة بين الصفا والمروة.
3 أي لا خالفن كل من يعذلني فيه ولو كان هو الذي يعذلني على نفسه لخالفته وهو أعز الناس علي فكيف أطيع غيره.
4 الحمرة تحدث من الحياء والصفرة من الخوف فقال إني إذا قابلت وجه المحبوب أصفر وجهي من الخوف واحمر وجهه من الحياء خجلا مني فكأن دمي الذي ذهب من وجهي بالخوف انتقل إلى وجهه بالخجل وهذا المعنى من أملح المعاني.
2 الحميم الماء الحار والحميم الصديق القريب والبرود الكثير البرودة والسلسل العذب الصافي وحاصل المعنى إن كان ما يصدر عن المحبوب فهو مستحسن مستطاب.
3 يصعدها أي يرفعها وتحلل أصله تتحلل فحذف إحدى التائين تخفيفا يقول إن حرارة الغرام تذيب نفسه فيتحلل فيخرج تارة بالدمع وتارة بالنفس وهذا أحسن من قول الآخر:
وليس الذي يجري من العين ماؤها * ولكنها نفس تذوب وتقطر 4 التفت إلى مخاطبة الكرخ وهو المحلة المعروفة بغربي بغداد متذكرا عهدها بأن يجودها الحياء وهو الغيث المدرار السائل والحياء مقصورا المطر. والرواعد جمع رعد وهو السحاب الذي فيه رعد. والمسبل اسم فاعل أسبل السحاب إذا سكب.
5 القاطن المقيم وقد جعل الكرخ هو الهوى الأول والمدائن وهي أصله القديم وقد جعلها الثاني وذلك لأنه نشأ بالكرخ.
محبوبه. والمغازلة محادثة النسوان أو مراودتهن والمغزل أو الغزال وهو الخشف وكنى به عن المرأة المستحسنة.
2 تهوي تسرع في سيرها كأنها تسقط من مرتفع. والشدنية منسوبة إلى موضع باليمن. والحرف قيل هي الناقة الضامر تشبيها لها بحرف السيف وقيل هي الضخمة تشبيها لها بحرف الجبل، وقوله من عل أي عال شبه الناقة من سرعتها بالحصاة التي تسقط من موضع مرتفع ويقال هوى يهوي هويا إذا سقط وفيه ثلاث لغات عل وعل وعل ويقال لقطعها من عل بضم اللام وفتحها وكسرها.
3 الهوجاء السريعة. والجوز الوسط. والتيار جمع موج البحر وهو هنا مستعار تشبيها للبر بالبحر لسعتها وشدتها. والفلا جمع الفلاة وهي البرية. وتبوص تسبق والبوص السبق أي تسبق رجلاها يديها وذلك لشدة سيرها وخفتها.
4 النادي والندي والمنتدى واحد وهو مجلس القوم والمحفل مجمعهم جعله أمير المؤمنين عليه السلام مجمع الملائكة ومحل اجتماعهم وهو صادق بار.
5 ذكر صفة حال الملائكة الحالين بضريح أمير المؤمنين عليه السلام أي أن شأنهم هذا.
الحجارة وقبلا جمع قبلة وهي الواحدة من التقبيل ونصبها على المصدر أما من معنى استلم أو بفعل مقدر أي قبلها قبلا، والمندل عود البخور والمسموع المندلي لأنه منسوب إلى المندل وهي قرية ببلاد الهند جعل تراب قبره عليه السلام مسكا وخشبه عودا جريا على عادة الشعراء وإلا فالمسك يتطيب بقبره عليه السلام وكذا العود.
٢ جنود وحي الله الملائكة والوحي الإشارة والكتابة و<a href="/الكتب/819_الرسالة">الرسالة</a> والإلهام والكلام الخفي، والمعنى واضح.
٣ شخص البصر إذا وقف متحيرا. وشخص جمع شاخص. والبصائر <a href="/الكتب/3424_المعارف">المعارف</a> وذهل أي متحيرة وكل ذلك للأدب في حضرته عليه السلام والخوف من الله لمجاورة ضريحه عليه السلام.
4 اغضض أي اكفف عن صوتك وغض أي كف بصرك وذلك كله للأدب في حضرته الطاهرة والأعجم الذي هو غير بين وذلك لأن أسرار فضله عليه السلام ومعاني شرفه لا يعلمها على التفصيل إلا الله تعالى وهي بالنسبة إلينا معجمة مشكلة.
5 المولى هنا بمعنى الأولى بالولاية والنيابة والخلافة والإيالة كما نص به الكتاب والنبي صلى الله عليه وآله.
6 زائدة، وخلافة معطوفة على قوله نصا يقول لو لم يكن عليك نص بالخلافة لما جاز العدول بها عنك فكيف وقد حصل النص وذلك لأنه أفضل الخلق وتقديم المفضول على الفاضل قبيح والجيد العنق وهو استعارة.
عليه بغير حق أضرع أي ذليلا مستفلا ومن قدم الأسفل على الأعلى فقد حق <a href="/الكتب/1331_التعجب">التعجب</a> منه وهذا أحسن من قول أبي تمام:
بلوناك أما كعب عرضك في العلى * فعال ولكن خد مالك أسفل 2 علل فعل القوم الذي أخروه بالحسد ثم قال ومثل سؤددك يحسدك لشرفك وفضلك ومزاياك التي تفردت بها والسؤود مصدر ساد يسود سيادة.
3 شرع يذكر شيئا من فضائله التي حسد لا جلها فمنها سيفه الذي كان إذا اعتلى قد وإذا اعترض قط، ومنها رأيه الأعلى الذي به يقطع السيف. والمفصل. بفتح الميم وكسر الصاد واحد المفاصل وبالعكس اللسان.
4 ومنها الحكمة وهي العلم وجميع الصحابة احتاجوا إليه في العلم وهو لم يحتج إلى أحد منهم. والفصل القطع يعني أن علمه قاطع بالحق ومنها الحكم في القضايا والمشكلات وقد نص النبي صلى الله عليه وآله أنه أقضى الصحابة وقضاياه أكثر من أن تحصى، روى الخوارزمي مرفوعا إلى أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن أقضى أمتي علي بن أبي طالب، وروي أيضا مرفوعا إلى سلمان عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال أعلم أمتي علي ابن أبي طالب وروي أيضا مرفوعا إلى عمر بن الخطاب أتي بامرأة مجنونة قد زنت فأراد أن يرجمها فقاله عليه السلام أما سمعت ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون حتى يبرأ وعن الغلام حتى يدرك وعن النائم حتى يستيقظ قال فخلى عنه وروي أيضا أنه لما كان في ولاية عمر أتي بامرأة حامل فسألها عمر فاعترفت بالفجور فأمر بها أن ترجم فلقيها علي بن أبي طالب فقال ما بال هذه فقالوا أمر بها عمر أن ترجم فردها أمير المؤمنين علي عليه السلام.
وقال لعمر أمرت بها أن ترجم فقال نعم اعترفت عندي بالفجور فقال عليه السلام هذا سلطانك عليها فما سلطانك على ما في بطنها ثم قال علي فلعلك انتهرتها وأخفتها فقال قد كان ذاك فقال أو ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لا حد على من اعترفت بعد بلاء إنه من قيد وحبس أو هدد فلا إقرار له، فخلى عمر سبيلها ثم قال عجزت النساء أن تلد مثل علي بن أبي طالب، لولا علي لهلك عمر، وروى الشيخ المفيد أنه استدعى امرأة كانت تتحدث عندها الرجال فلما جاءتها رسله فزعت وارتاعت فخرجت معهم وكانت حاملا فأسقطت ووقع ولدها إلى الأرض فاستهل ثم مات فبلغ ذلك عمر فجمع أصحاب رسول الله وسألهم عن الحكم في ذلك فقالوا بأجمعهم نراك مؤدبا ولم ترد إلا خيرا ولا شئ عليك في ذلك وأمير المؤمنين عليه السلام جالس لا يتكلم فقال عمر ما عندك يا أبا الحسن فقال أما قد سمعت ما قالوا قال فما عندك أنت قال قد قال القوم ما سمعت قال أقسمت عليك لتقول ما عندك قال إن كان القوم قد قاربوك فقد غشوك. وإن كانوا باعدوك فقد قصروا الدية على عاقلتك لأن قتل الصبي خطأ تعلق بك فقال أنت والله نصحتني من بينهم والله لا نبرح حتى نخرج الدية على بني عدي. ففعل أمير المؤمنين عليه السلام وذكر ابن أبي الحديد هذه الحكاية في شرح النهج وقال: أفتاه بأن عليه عقرة.
أي عتق رقبة فرجع عمر إلى قوله: والفيصل الحاكم وقيل: القضاء بين الحق والباطل.
أرسلته وأصل الهيل إرسال الطعام والدقيق وغيرهما من غير كيل ولا وزن تعجب من الأرض حيث احتوت على شريف مجده الذي هي كالجبال حلما وعلما ولم تتزلزل هيبة وعجزا وكذا العجب من الأملاك لبعدها عنه كيف لا تهيل كالتراب.
غاو الخائب هنا. وضلل جمع ضال يريد أن المهتدي محبه والخائب والضال مبغضه وهو الاختلاف.
٢ آل محمد عليهم السلام كانوا سبب ظهور نار النور من جانب الطور فأقام السبب مقام المسبب وقد مضى مثله. وشب رفع. والسنا مقصورا الضوء وممدودا الشرف ومجلل شامل.
٣ آل محمد نجابهم نوح وهم فلك النجاة حقيقة وقد قال مولانا سيد العابدين أنهم الفلك الجارية في اللجج الغامرة يأمن من ركبها ويغرق من تركها وهو في معنى البيت الأول. والبسيطة الأرض الواسعة. ويمور يضطرب. والجدول النهر الصغير بالنسبة إلى غيره من الطوفان.
٤ الفرقان <a href="/الكتب/1_القرآن">القرآن</a> وكل ما فرق بين الحق والباطل فهو فرقان ولهذا قال الله تعالى " ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان "، وقوله الحكم التي لا تعقل يريد الحكم التي ورثها عن النبي صلى الله عليه وآله وأنها لا تعقل لغيره لدقتها وجلالتها، وقد قال عليه السلام لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم وأهل الإنجيل بإنجيلهم فيقول صدق علي عليه السلام قد أفتاكم بما أنزل في رواة الخوارزمي ابتلاج الفجر إضاءته ويقول بل الصبح وأبلج وتبلج والأليل المظلم.
من حديد الهند يقول مجدك أقتل للعدى من حد سيفك وذلك لحسد هم فالحسد قاتل لهم أعظم من قتل السيف وذلك لأن الحسد مرض باطن متجدد في كل حالة وقتل السيف منقطع.
2 ذباب السيف حده الذي يضرب به القارع العالي والتأود الاعوجاج والهاء في طوده تعود إلى الدين والشرط في قوله إن كان تقرير لمحبته وولايته ولا ريب أن ولايته كمال للدين فمتى ثبتت صحة الدين ثبتت ولايته ومحبته، وأورد الخوارزمي حديثا أسنده إلى ابن عباس قال: قال: النبي صلى الله عليه وآله أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب ولبعض الشعراء قريب من هذا المعني:
إن كان أحمد خير المرسلين فذا * خير الوصيين أو كل الحديث هبا 3 الضمير في أصبح يعود إلى الدين وقوله ثلمة أي ذا ثلمة لا تسند وهو في معنى البيت الذي قبله.
4 الجحفل الجيش يقول كم جزء من أجزاء هذا الجيش يعظم أن يسمى جيشا ويقل له هذا الاسم وذلك مبالغا في صفة الكثرة، وكم هنا خبرية للتكثير، وجحفل مجرور بها وللجزء متعلق بيقل ومن أجزائه في موضع نصب على الحال من الجزء والعامل في الظرف يقل أيضا وقولك فاعل يقل وجحفل خبر مبتدأ مقدر وهما في موضع نصب على محكي القول والجملة من قوله يقل في موضع خبر صفة جحفل أي كم جحفل يقل قولك هذا جحفل للجزء من أجزائه.
زاغب وقد جعل الرماح كالمخمل لهذا الزرد والمخمل هدب الثوب وهذا نظر فيه إلى قول المتنبي:
وملمومة زرد ثوبها * ولكنه بالقنا مخمل 2 يحيى المنية أي يثيرها وينشرها والأنجل الواسع وبرح جمع برحاء وهي العين الواسعة كالنجلاء واستعار المحاجر لمواضع الطعن. والأهذل المسترخي إلى أسفل. نهنهت كففت. وسورته حدته والقلب الذي تقلب في الأمور وخبرها والثبت الثابت. ويحالفه يتابعه كأنه حلف من متابعته فيما يريد منه. والصقيل السيف والمصقل القاطع.
3 الصلاة من الله الرحمة ومن الملائكة الدعاء ومنا ذات الركوع والسجود وهي في اللغة الدعاء. والمتسربل اللابس واستعار لفظ القمص جمع قميص لما اشتمل عليه أمير المؤمنين عليه السلام من القصائد التي قصر عنها غيره وانقطع دونها سواه والجار والمجرور في قوله متسربل في موضع نصب على التمييز وقمصا قنصوبة بمتسربل وسواك مبتدأ والجملة المنفية خبر عنه وبهن تتعلق بيتسربل.
4 سمعا منصوب على المصدر وأمير المؤمنين نداء مضاف وقصائد منصوبة بالمصدر والجملة بعدها صفتها ويعنو يذل ويخنع. وبشر بن أبي حازم شاعر معروف. وجرول اسم الحطيئة الشاعر وسمي بحطيئة لقصره قوله الدر جعل ألفاظها أصلا للدر وتفصيل الدر يحسنه بأن يجعل بين كل درتين خرزة، قوله هي دون مدح الله أجاد وأحسن في كل ما قاله عظم الله ثوابه وحشره مع أحبته والحمد لله رب العالمين.
Неизвестная страница