في هذه السنة ورد الخبر بموت زيتون في عكا ؛ وكان من أكبر كنود الفرنج من جو البحر ، وكان حضر بجماعة كبيرة إلى عكا ، وقد ذكرنا وقعته مع السلطان في المرج.
ذکر سرقة رؤساء شواني المسلمين من عکا
قد ذكرنا أسر الفرنج لهم بقبر س ، وكان السلطان قد سير الأمير فخر الدين المقري الحاجب إلى صور لابتياعهم ، فتعالى الافرنج في الرؤساء وقالوا : «هؤلاء جمرة البحار ، وفرصة الأعمار » . وأما القواد والرماة فإن جماعة من الفرنج اشتروا منهم وفادوا بهم أسرى وأطلق السلطان لهم بهم جماعة ، وبقي الاحتفاظ على الرؤساء ، وهم ستة نفر منهم رئيس اسكندرية ، ورئيس دمياط ، وأبو العباس المغربي وغيره ؛ وجعلهم الفرنج في حبس حصين في قلعة عكا ، فرسم لسيف الدين خطابا أحد النواب بصفد بسرقتهم ، فأرغب المتوكلين بهم بالمال حتى دخل إليهم بمبارد ومناشير ، فرقوا من جب القلعة ، وخرجوا في مركب ، وكان لهم خیل واقفة فركبوها ، ولم يدر بهم أحد في عكا ، فوصلوا إلى القاهرة ، وقامت فتنة بعكا بسببهم .
Страница 430