لا تراه في السلم والحرب إلا
بين رمح وصارم وسنان
طرب للقسي إن هي أنت ،
ولقصف الرماح عند الطعان
ليس أوتاره سوى وتر القو
س ، ولا عوده سوى العيدان
لا كما تفعل الملوك قديما
في سرور وفرحة وتهاني
بين دف ، وبين جنك تراهم
ودنان مملوة وقناني
خدمته ، ولا أحد من أبناء الملوك ، ولا وزير ، ولا أمير كبير ولا صغير ، ولا مقدم من مقدمي الحلقة والبحرية ، ومقدمي مماليكه ، ولا مفردي ، ولا أحد من مقدمي بيوتاته ، ولا صاحب شغل ، ولا أحد من خواص كتابه ، إلا وشرفه على قدر منصبه ؛ وكذلك القضاة ، وأرباب الوظائف . وفي يوم العيد طهر الأمير نجم الدين خضر وجماعة من أولاد الأمراء فعمل في ذلك :
يا مالك الدنيا ومن
بعزمه الدين نصر
هنيت بالعيد وما
على الهنا اقتصر
بل إنها بشارة
لها الوجود مفتقر
بفرحة قد جمعت
ما بين موسى والخضر
قد هيأت لوردکم
ماء الحياة المنهمر
فرد ورد مهنا
بطول عمر قد قدر
وجرى السلطان على سجيته ، فلم يكلف أحدة تقدمة ، ولا هدية يغرمها ولم يبق من لا شمله الإحسان والتهاني ، غير أرباب الملاهي والمغاني ، فإنه لم ينفق لهم في أيامه سلع ، ولا لهم بالأرزاق بذلك طمع.
Страница 425