وسار إلى دمشق فوصلها في ثالث عشره ، وأحد لا يعلم به ، وكان قبل أن يدخل دمشق قد رسم لولد كاتب السيرة بكتابة كتب إلى النواب بتفويض نيابة الشام لعز الدين ايدمر ، فجاءت نحو ثمانين كتابا في يوم وليلة ، وسير تشريفا للنجيبي ، وأمره بعمل شغله ، فتوجها إلى مصر ، وباشر الأمير عز الدين نيابة الشام في بكرة نهار الاثنين .
وأنفق السلطان في الذين صحبوه جملة من المال والتفاصيل والفراء والخيول ؛ وركب في ليلة سادس عشر صفر ، ونزل بظاهر حماة بالجوسق ونزل صاحب حماه في خيمة أسوة بالناس ، ورتب استاذ داره وأمير جانداره وحاشيته في الخدمة ، لأن السلطان خرج في هذه المرة جريدة ورتب له صاحب حماه الاسمطة غداء وعشاء .
Страница 392