705

Равд ан-Нуф в объяснении Биографии Пророка

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Издатель

دار إحياء التراث العربي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٢ هـ

Место издания

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
عَمُودُ الْإِسْلَامِ، وَهِيَ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ، وَهِيَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ، فَالصّبْرُ عَنْ الْمُنْكَرَاتِ، وَالصّبْرُ عَلَى الطّاعَاتِ هُوَ: الضّيَاءُ الصّادِرُ عَنْ هَذَا النّورِ الّذِي هُوَ الْقُرْآنُ، وَالذّكْرُ، وَفِي أَسْمَاءِ الْبَارِي سُبْحَانَهُ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ النّورُ: ٣٥ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الضّيَاءُ مِنْ أَسْمَائِهِ- سُبْحَانَهُ- وَقَدْ أَمْلَيْت فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ مِنْ مَعْنَى نُورِ السّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ مَا فِيهِ شفاء، والحمد لله.
نور الوقاية فى إن وأخوانها:
فصل: وفى شعر ورقة: فياليتى إذَا مَا كَانَ ذَاكُمْ. بِحَذْفِ نُونِ الْوِقَايَةِ، وَحَذْفُهَا مَعَ لَيْتَ رَدِيءٌ، وَهُوَ فِي لَعَلّ أَحْسَنُ مِنْهُ، لِقُرْبِ مَخْرَجِ اللّامِ مِنْ النّونِ، حتى لقد قالوا: لعلّ وَلِأَنّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَلَا سِيّمَا وَقَدْ حَكَى يَعْقُوبُ أَنّ مِنْ الْعَرَبِ مَنْ يَخْفِضُ بِلَعَلّ، وَهَذَا يُؤَكّدُ حَذْفَ النّونِ مِنْ لَعَلّنِي، وَأَحْسَنُ مَا يَكُونُ حَذْفُ هَذِهِ النّونِ فِي إنّ وَأَنّ وَلَكِنّ وَكَأَنّ لِاجْتِمَاعِ النّونَاتِ، وَحَسّنَهُ فِي لَعَلّ أَيْضًا كَثْرَةُ حُرُوفِ الْكَلِمَةِ، وَفِي التّنْزِيلِ: لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ يُوسُفُ: ٤٦. بِغَيْرِ نُونٍ، وَمَجِيءُ هَذِهِ الْيَاءِ فِي لَيْتِي بِغَيْرِ نُونٍ مَعَ أَنّ لَيْتَ نَاصِبَةٌ، يَدُلّك عَلَى أَنّ الِاسْمَ الْمُضْمَرَ فِي ضَرَبَنِي هُوَ الْيَاءُ، دُونَ النّونِ كَمَا هُوَ فِي: ضَرَبَك، وَضَرَبَهُ حَرْفٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الْكَافُ، وَلَوْ كَانَ الِاسْمُ هُوَ النّونَ مَعَ الْيَاءِ- كَمَا قَالُوا فِي الْمَخْفُوضِ: مِنّي وَعَنّي بِنُونَيْنِ نُونِ: مِنْ، وَنُونٍ أُخْرَى مَعَ الْيَاءِ، فَإِذًا الْيَاءُ وَحْدَهَا هِيَ الِاسْمُ فِي حَالِ الْخَفْضِ، وَفِي حَالِ النّصْبِ.
حَوْلَ تَقَدّمِ صِلَةِ الْمَصْدَرِ عَلَيْهِ:
فَصْلٌ: وَفِيهِ: حَدِيثُك أَنْ أَرَى مِنْهُ خُرُوجَا. قَوْلُهُ مِنْهُ الْهَاءُ رَاجِعَةٌ عَلَى الْحَدِيثِ،

2 / 256