680

Равд ан-Нуф в объяснении Биографии Пророка

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Издатель

دار إحياء التراث العربي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٢ هـ

Место издания

بيروت

[حَدِيثُ تَزْوِيجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَدِيجَةُ ﵂]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَلَمّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، تَزَوّجَ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى بْنِ قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، فِيمَا حَدّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عن أبى عمرو المدنى.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ امرأة تاجرة، ذات شرف ومال، تستأجر الرجال فى مَالِهَا، وَتُضَارِبُهُمْ إيّاهُ، بِشَيْءٍ تَجْعَلُهُ لَهُمْ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ قَوْمًا تُجّارًا، فَلَمّا بَلَغَهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ- ﷺ مَا بَلَغَهَا، مِنْ صَدْقِ حَدِيثِهِ، وَعِظَمِ أَمَانَتِهِ، وَكَرَمِ أَخْلَاقِهِ، بَعَثَتْ إلَيْهِ، فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ فِي مَالٍ لَهَا إلَى الشّامِ تَاجِرًا، وَتُعْطِيهِ أَفَضْلَ مَا كَانَتْ تُعْطِي غَيْرَهُ مِنْ التّجّارِ، مَعَ غُلَامٍ لَهَا يُقَالُ لَهُ: مَيْسَرَةَ، فَقَبِلَهُ رَسُولُ اللهِ- ﷺ مِنْهَا، وَخَرَجَ فِي مَالِهَا ذَلِكَ، وَخَرَجَ مَعَهُ غُلَامُهَا مَيْسَرَةُ، حَتّى قَدِمَ الشّامَ.
فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ فِي ظِلّ شَجَرَةٍ قَرِيبًا مِنْ صَوْمَعَةِ رَاهِبٍ مِنْ الرّهْبَانِ، فَاطّلَعَ الرّاهِبُ إلَى مَيْسَرَةَ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ هَذَا الرّجُلُ الّذِي نَزَلَ تَحْتَ هَذِهِ الشّجَرَةِ؟ قَالَ لَهُ مَيْسَرَةُ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ، فَقَالَ لَهُ الرّاهِبُ: مَا نَزَلَ تَحْتَ هذه الشجرة قطّ إلّا نبىّ.
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

2 / 231