480

Равд ан-Нуф в объяснении Биографии Пророка

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Издатель

دار إحياء التراث العربي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٢ هـ

Место издания

بيروت

حَتّى يَرْمِي. فَكَانَ ذَوُو الْحَاجَاتِ الْمُتَعَجّلُونَ يَأْتُونَهُ، فَيَقُولُونَ لَهُ: قُمْ فَارْمِ حَتّى نَرْمِيَ مَعَك، فَيَقُولُ: لَا وَاَللهِ، حَتّى تَمِيلَ الشّمْسُ، فَيَظَلّ ذَوُو الْحَاجَاتِ الّذِينَ يُحِبّونَ التّعَجّلَ يَرْمُونَهُ بِالْحِجَارَةِ، ويستعجلونه بِذَلِكَ، وَيَقُولُونَ لَهُ:
وَيْلَكَ! قُمْ فَارْمِ، فَيَأْبَى عَلَيْهِمْ، حَتّى إذَا مَالَتْ الشّمْسُ، قَامَ فرمى، ورمى الناس معه.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَإِذَا فَرَغُوا مِنْ رَمْيِ الْجِمَارِ، وَأَرَادُوا النّفْرَ مِنْ مِنًى، أَخَذَتْ صُوفَةُ بِجَانِبَيْ الْعَقَبَةِ، فَحَبَسُوا النّاسَ وَقَالُوا: أَجِيزِى صُوفَةَ، فَلَمْ يَجُزْ أَحَدٌ مِنْ النّاسِ حَتّى يَمُرّوا، فَإِذَا نَفَرَتْ صُوفَةُ وَمَضَتْ، خُلّيَ سَبِيلُ النّاسِ، فَانْطَلَقُوا بَعْدَهُمْ، فَكَانُوا كَذَلِكَ، حَتّى انْقَرَضُوا، فَوَرِثَهُمْ ذَلِكَ مِنْ بَعْدِهِمْ بِالْقُعْدُدِ بَنُو سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ، وَكَانَتْ مِنْ بَنِي سَعْدٍ فِي آلِ صَفْوَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ شجنة.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: صَفْوَانُ بْنُ جُنَابِ بْنِ شجنة عُطَارِدَ بْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ صَفْوَانُ هُوَ الّذِي يُجِيزُ لِلنّاسِ بِالْحَجّ مِنْ عَرَفَةَ، ثُمّ بَنَوْهُ مِنْ بَعْدِهِ، حَتّى كَانَ آخِرَهُمْ الّذِي قَامَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ، كَرِبُ بْنُ صَفْوَانَ، وَقَالَ أَوْسُ بْنُ تَمِيمِ بْنِ مَغْرَاءَ السّعْدِيّ:
لَا يَبْرَحُ النّاسُ مَا حَجّوا مُعَرّفَهُمْ ... حَتّى يُقَالَ: أَجِيزُوا آلَ صَفْوَانَا
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: هَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لِأَوْسِ بْنِ مَغْرَاءَ.
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

2 / 30