Равд ан-Нуф в объяснении Биографии Пророка
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
Издатель
دار إحياء التراث العربي
Издание
الأولى
Год публикации
١٤١٢ هـ
Место издания
بيروت
Регионы
•Марокко
Империя и Эрас
Альморавиды или аль-Мурабитун
ثُمّ قَالَ:
مُدّ الْخَلِيجِ فِي الْخَلِيجِ الْمُرْسَلِ
«وَهَذَانِ الْبَيْتَانِ فِي أُرْجُوزَةٍ لَهُ»:
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ أَوّلُ مَنْ نَسَأَ الشّهُورَ عَلَى الْعَرَبِ، فَأَحَلّتْ مِنْهَا مَا أُحِلّ، وَحَرّمَتْ مِنْهَا مَا حُرّمَ: القَلَمّس، وَهُوَ حُذَيْفَةُ بْنُ عَبْدِ بْنِ فُقَيْمِ بْنِ عَدِيّ بْنِ عَامِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثُمّ قَامَ بَعْدَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُهُ عَبّادُ بْنُ حُذَيْفَةَ، ثُمّ قَامَ بَعْدَ عَبّادٍ: قَلَعُ بْنُ عَبّادٍ، ثُمّ قَامَ بَعْدَ قَلَعٍ أُمَيّةُ بْنُ قَلَعٍ، ثُمّ قَامَ بَعْدَ أُمَيّةَ: عَوْفُ بْنُ أُمَيّةَ، ثُمّ قَامَ بَعْدَ عَوْفٍ أَبُو ثُمَامَةَ: جُنادة بْنُ عَوْفٍ. وَكَانَ آخِرَهُمْ، وَعَلَيْهِ قَامَ الْإِسْلَامُ، وَكَانَتْ الْعَرَبُ إذَا فَرَغَتْ مِنْ حَجّهَا اجْتَمَعَتْ إلَيْهِ، فَحَرّمَ الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ الْأَرْبَعَةَ: رَجَبًا، وَذَا الْقَعْدَةِ، وَذَا الْحِجّةِ، والمحرّم. فإذا أراد أن يحلّ شَيْئًا أَحَلّ الْمُحَرّمَ فَأَحَلّوهُ وَحَرّمَ مَكَانَهُ صَفَرَ فَحَرّمُوهُ؛ لِيُوَاطِئُوا عِدّةَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ. فَإِذَا أَرَادُوا الصّدَرَ، قَامَ فِيهِمْ فَقَالَ: «اللهُمّ إنّي قَدْ أَحْلَلْت لَك أَحَدَ الصّفَرَيْنِ، الصّفَرَ الْأَوّلَ، ونسأت الآخر للعام المقبل» . فَقَالَ فِي ذَلِكَ عُمَيْرُ بْنُ قَيْسٍ «جِذْلُ الظّعان» أَحَدُ بَنِي فِرَاسِ بْنِ غُنْمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ، يَفْخَرُ بِالنّسَأَةِ عَلَى العرب:
ــ
(خَبَرُ الْقُلّيْسِ مَعَ الْفِيلِ، وَذِكْرُ بُنْيَانِ أَبْرَهَةَ لِلْقُلّيْسِ) وَهِيَ الْكَنِيسَةُ الّتِي أَرَادَ أَنْ يَصْرِفَ إلَيْهَا حَجّ الْعَرَبِ، وَسُمّيَتْ هَذِهِ الْكَنِيسَةُ: الْقُلّيْسَ لِارْتِفَاعِ بِنَائِهَا وَعُلْوِهَا «١»، وَمِنْهُ الْقَلَانِسُ لِأَنّهَا فِي أعلى
(١) وكذلك القليسية إذا فتحت القاف ضممت السين، وإذا ضممت كسرتها
1 / 244