1083

Равд ан-Нуф в объяснении Биографии Пророка

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Издатель

دار إحياء التراث العربي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٢ هـ

Место издания

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
حزنة جهنم وأبو الأشد بن:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ قَوْلَ أَبِي جَهْلٍ مُسْتَهْزِئًا: يَزْعُمُ مُحَمّدٌ أَنّ جُنُودَ رَبّهِ الّتِي يُخَوّفُكُمْ بِهَا تِسْعَةَ عَشَرَ، وَأَنْتُمْ النّاسُ، إلَى آخِرِ الْقِصّةِ. وَأَهْلُ التّفْسِيرِ يَعْزُونَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ إلى أبى الأشدّ بن الْجُمَحِيّ «١»، وَاسْمُهُ: كَلَدَةُ بْنُ أُسَيْدِ بْنِ خَلَفٍ، وَأَبُو دَهْبَلٍ الشّاعِرُ هُوَ ابْنُ أَخِيهِ، وَاسْمُهُ: وَهْبُ بْنُ زَمَعَةَ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ خَلَفِ ابن وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ، وَكَانَتْ عِنْدَ أَبِي دَهْبَلٍ التّوْأَمَةُ الّتِي يَعْرِفُ بِهَا صَالِحٌ مَوْلَى التّوْأَمَةِ، وَهِيَ أُخْتُ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيّةَ، وَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ الرّحْمَنِ قُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ، وَأَنّهُ قَالَ: اكْفُونِي مِنْهُمْ اثْنَيْنِ، وَأَنَا أَكْفِيكُمْ سَبْعَةَ عَشَرَ إعْجَابًا مِنْهُ بِنَفْسِهِ، وَكَانَ بَلَغَ مِنْ شِدّتِهِ- فِيمَا زَعَمُوا- أنه كان يقف على

(١) وقيل كما ذكر ابن أبى حاتم: إن رهطا من اليهود سألوا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ- ﷺ عن خزنة جهنم، فقال: الله ورسوله أعلم، فجاء رجل، فأخبر النبى- ﷺ، فأنزل الله تعالى عليه ساعتئذ: (عليها تسعة عشر) الخ. وهناك رواية أخرى للترمذى وأحمد والبزار أن رجلا جاء إلى النّبِيّ- ﷺ فَقَالَ لَهُ: غلب أصحابك اليوم، فقال: بأى شىء، قال: سألتهم يهود: هل أعلمكم نبيكم عدة خزنة أهل النار-؟ قالوا: لا نعلم حتى نسأل نبينا- ﵌، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أفغلب قوم يسئلون عما لا يعلمون، فقالوا: لا نعلم حتى نسأل نبينا ﷺ على بأعداء الله، لكنهم قد سألوا نبيهم أن يريهم الله جهرة، فأرسل إليهم محمد فدعاهم، قالوا: يا أبا القاسم: كم عدة خزنة أهل النار: قال: هكذا، وطبق كفين ثم طبق كفيه مرتين، وعقد واحدة الخ.

3 / 194